باب أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ أي هذا باب في قوله تعالى : تَنْـزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ هذه الآية وما قبلها فيما جرى على عاد قوله : تَنْـزِعُ النَّاسَ أي الريح الصرصر المذكور فيما قبله تنزع الناس ، أي تقلعهم ، ثم ترمي بهم على رؤوسهم فتدق رقابهم ، وعن محمد بن قرظة بن كعب عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : انتزعت الريح الناس من قبورهم قوله : أَعْجَازُ نَخْلٍ قال ابن عباس : أي أصول نخل قوله : مُنْقَعِرٍ أي منقلع من مكانه ساقط على الأرض ، والأعجاز جمع عجز مثل عضد وأعضاد ، والعجز مؤخر الشيء . قوله : فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي العذاب اسم للتعذيب مثل الكلام اسم للتكليم . قوله : وَنُذُرِ أي إنذاري ، وقال الفراء : الإنذار والنذر مصدران ، تقول العرب : أنذرت إنذارا ونذرا ، كقولك : أنفقت إنفاقا ونفقة . 365 - حدثنا أبو نعيم ، حدثنا زهير ، عن أبي إسحاق أنه سمع رجلا سأل الأسود : فهل من مدكر أو مذكر ، فقال : سمعت عبد الله يقرؤها : فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ دالا ، قال : وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤها : فهل من مدكر دالا هذا طريق آخر في حديث ابن مسعود المذكور ، أخرجه عن أبي نعيم بضم النون الفضل بن دكين ، عن زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق عمرو إلى آخره . قوله : هل من مدكر أو مذكر ، أي من مذكر بالذال المعجمة أو مدكر بالدال المهملة ، وأصل مذكر مذتكر بتاء الافتعال بعد الذال المعجمة ، فأبدلت التاء دالا مهملة ، فصار مذدكر بالذال المعجمة بعدها الدال المهملة ، ثم أبدلت المعجمة مهملة ، ثم أدغمت الدال المهملة في الدال المهملة ؛ لاجتماع الحرفين المتماثلين ؛ فافهم قوله : دالا ، أي مدكر بالدال المهملة لا بالمعجمة . 50
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399584
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة