حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة

حدثنا عمرو بن خالد ، حدثنا زهير بن معاوية ، حدثنا أبو إسحاق قال : سمعت زيد بن أرقم قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر أصاب الناس فيه شدة ، فقال عبد الله بن أبي لأصحابه : لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله ، وقال : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأرسل إلى عبد الله بن أبي فسأله فاجتهد يمينه ما فعل ، قالوا : كذب زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوقع في نفسي مما قالوا شدة حتى أنزل الله عز وجل تصديقي في : إذا جاءك المنافقون فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم ، فلووا رؤوسهم . وقوله : خشب مسندة قال : كانوا رجالا أجمل شيء هذا أيضا طريق آخر في حديث زيد بن أرقم أخرجه عن عمرو بن خالد الجزري عن زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عمرو السبيعي . قوله : شدة ، أي من جهة قلة الزاد .

قوله : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته قال الكرماني : قال في الحديث المتقدم : فذكرت لعمي ، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم يعني بينهما تناف ، ثم أجاب أن الإخبار أعم من أن يكون بنفسه أو بالواسطة ، قلت : الإخبار هنا لا يدل على العموم مع قوله : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد ذكرنا الجواب عن هذا عن قريب . قوله : فاجتهد يمينه ، أي بذل وسعه في اليمين وبالغ فيها . قوله : ما فعل ، أي ما قال أطلق الفعل على القول لأن الفعل يعم الأفعال والأقوال .

قوله : كذب زيد رسول الله بالتخفيف . قوله : فلووا بالتشديد ، أي حركوا وقرئ بالتخفيف أيضا . قوله : خشب مسندة تفسير لقوله تعجبك أجسامهم ، ووقع هذا في نفس الحديث وليس مدرجا ، وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن عمرو بن خالد شيخ البخاري فيه بهذه الزيادة وخشب بضمتين في قراءة الجمهور ، وقرأ أبو عمرو والكسائي والأعمش بإسكان الشين .

قوله : قال كانوا رجالا أجمل شيء ، أي قال الله تعالى : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ مع أنهم كانوا رجالا من أجمل الناس وأحسنهم ، وقد ذكرنا وجه الشبه فيه عن قريب .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث