باب قوله وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم
حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن زيد بن أرقم قال : كنت مع عمي ، فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول : لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، فذكرت ذلك لعمي ، فذكره عمي للنبي صلى الله عليه وسلم وصدقهم فدعاني ، فحدثته فأرسل إلى عبد الله بن أبي وأصحابه ، فحلفوا ما قالوا ، وكذبني النبي صلى الله عليه وسلم ، فأصابني غم لم يصبني مثله قط ، فجلست في بيتي ، وقال : عمي : ما أردت إلى أن كذبك النبي صلى الله عليه وسلم ومقتك ، فأنزل الله تعالى : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وأرسل إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقرأها ، وقال : إن الله قد صدقك هذا طريق آخر في الحديث المذكور ، وقد اعترض الإسماعيلي بأنه ليس في السياق الذي أورده خصوص ما ترجم به وأجيب بأن عادته جرت بالإشارة إلى أصل الحديث ، ووقع في مرسل الحسن ، فقال قوم لعبد الله ابن أبي : لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغفر لك ، فجعل يلوي رأسه ، فنزلت وها أنت قد رأيت أخرج البخاري حديث زيد بن أرقم من خمسة طرق ، وترجم على رأس كل حديث منها أربعة منها عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم ، وواحد عن محمد بن كعب القرظي عنه ، ففي ثلاثة روى أبو إسحاق بالعنعنة ، وفي واحد بالسماع ، وفي ثلاثة رواه إسرائيل عن جده أبي إسحاق ، وفي واحد زهير بن معاوية عنه .