سورة التغابن
سورة التغابن أي هذا في تفسير بعض سورة التغابن ، ووقع في رواية أبي ذر سورة التغابن والطلاق ، وغيره اقتصر على سورة التغابن ، وأفرد الطلاق بترجمة ، وهو المناسب واللائق قال أبو العباس : مدنية بلا خلاف ، وقال مقاتل : مدنية وفيها مكي ، وقال الكلبي : مكية ومدنية ، وقال ابن عباس : مكية إلا آيات من آخرها ؛ نزلت بالمدينة ، قال : والتغابن اسم من أسماء القيامة ، وسميت بذلك لأنه يغبن فيها المظلوم الظالم . وقيل : يغبن فيها الكفار في تجارتهم التي أخبر الله أنهم اشتروا الضلالة بالهدى ، وهي ألف وسبعون حرفا ومائتان وإحدى وأربعون كلمة وثمان عشرة آية .
﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾لا خلاف في ثبوت البسملة هاهنا . وقال علقمة عن عبد الله : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ هو الذي إذا أصابته مصيبة رضي بها وعرف أنها من الله أي قال علقمة بن قيس ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ هو الذي .. . إلى آخره ، ووصله عبد بن حميد في تفسيره عن عمر بن سعد ، عن سفيان عن الأعمش عن أبي ظبيان عن علقمة عن عبد الله : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ قال : هو الرجل يصاب بمصيبة ، فيعلم أنها من عند الله ، فيسلم ويرضى .
وقال مجاهد : التغابن غبن أهل الجنة أهل النار كذا لأبي ذر عن الحموي وحده ، ووصله عبد بن حميد بإسناده عن مجاهد ، وروى الطبري من طريق شعبة عن قتادة : يوم التغابن يوم غبن أهل الجنة أهل النار ، أي لكون أهل الجنة بايعوا على الإسلام بالجنة ، فربحوا ، وأهل النار امتنعوا من الإسلام فخسروا ، فشبهوا بالمتبايعين يغبن أحدهما الآخر في بيعه .