عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب إن علينا جمعه وقرآنه
حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن موسى بن أبي عائشة أنه سأل سعيد بن جبير عن قوله تعالى : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ قال : وقال ابن عباس : كان يحرك شفتيه إذا أنزل عليه ، فقيل له : لا تحرك به لسانك يخشى أن ينفلت منه ، ﴿إن علينا جمعه وقرآنه ﴾، أن نجمعه في صدرك وقرآنه أن تقرأه ، فإذا قرأناه يقول : أنزل عليه فاتبع قرآنه ، ﴿ثم إن علينا بيانه ﴾، أن نبينه على لسانك . مطابقته للترجمة ظاهرة وإسرائيل هو ابن يونس أبي إسحاق السبيعي ، وهذا حديث ابن عباس من رواية إسرائيل عن موسى المذكور . قوله : كان ، أي رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرك شفتيه إذا أنزل عليه القرآن .
قوله : أن يتفلت ، أي أن يضيع ، ويفوت . قوله : إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ إلى آخره يحتمل أن يكون معلقا عن ابن عباس ، وسياق الحديث الذي بعده أتم منه .