حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب فإذا قرأناه فاتبع قرآنه

حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جرير ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله : ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل جبريل عليه بالوحي ، وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه فيشتد عليه ، وكان يعرف منه ، فأنزل الله الآية التي في ﴿لا أقسم بيوم القيامة ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به ١٦ إن علينا جمعه وقرآنه ، قال : علينا أن نجمعه في صدرك وقرآنه ، ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ، فإذا أنزلناه ، فاستمع ، ﴿ثم إن علينا بيانه ، علينا أن نبينه بلسانك ، قال : فكان إذا أتاه جبريل أطرق ، فإذا ذهب قرأه كما وعده الله تعالى . هذا طريق آخر في حديث ابن عباس المذكور أخرجه عن قتيبة بن سعيد ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن موسى المذكور . قوله : لسانه وشفتيه ذكرهما هنا واقتصر سفيان في روايته السابقة على ذكر لسانه ، واقتصر إسرائيل على ذكر شفتيه ، والكل مراد .

قوله : فيشتد عليه ، أي يشتد عليه حاله عند نزول الوحي ، ومضى فيما تقدم ، وكانت الشدة تحصل معه عند نزول الوحي لثقل القول ، وفي حديث الإفك ، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء ، وكان يتعجل بأخذه لتزول الشدة سريعا . قوله : وكان يعرف منه ، أي وكان الاشتداد يعرف منه حالة نزول الوحي عليه . قوله : فأنزل الله تعالى ، أي بسبب ذلك الاشتداد أنزل الله تعالى قوله : وقرآنه ، زاد إسرائيل في روايته المذكورة أن تقرأه ، أي أنت تقرؤه .

قوله : فإذا قرأناه ، أي فإذا قرأه عليك الملك . قوله : أطرق ، يقال : أطرق الرجل إذا سكت وأطرق ، أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض . أولى لك توعد .

أشار به إلى قوله تعالى : ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ٣٤ ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى وفسره بقوله : توعد ، أي هذا وعيد من الله تعالى على وعيد لأبي جهل ، وهي كلمة موضوعة للتهديد ، والوعيد ، وقيل : أولى من المقلوب مجازه ، ويلي من الويل كما يقال : ما أطيبه وأبطيه ، ومعنى الآية ؛ لأنه يقول لأبي جهل الويل لك يوم تحيا ، والويل لك يوم تموت ، والويل لك يوم تبعث ، والويل لك يوم تدخل النار .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث