حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

سورة عبس

حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا قتادة ، قال : سمعت زرارة بن أوفى يحدث عن سعد بن هشام ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثل الذي يقرأ القرآن ، وهو حافظ له مع السفرة الكرام ، ومثل الذي يقرؤه ، وهو يتعاهده ، وهو عليه شديد فله أجران . مطابقته لقوله تعالى : بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ وسعيد بن هشام بن عامر الأنصاري ، ولأبيه صحبة ، وليس له في البخاري إلا هذا الموضع ، وآخر معلق في المناقب . والحديث أخرجه مسلم في التفسير عن محمد بن عبيد ، وغيره ، وأخرجه أبو داود فيه عن مسلم بن إبراهيم ، وأخرجه الترمذي في فضائل القرآن عن محمود بن غيلان ، وأخرجه النسائي فيه عن قتيبة ، وغيره ، وفي التفسير عن أبي الأشعث ، وأخرجه ابن ماجه في ثواب القرآن عن هشام بن عمار .

قوله : مثل الذي بفتحتين ، أي صفته كما في قوله تعالى : مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ قوله : وهو حافظ له ، أي للقرآن ، والواو فيه للحال . قوله : مع السفرة ، ويروى مثل السفرة ، وقال ابن التين : كأنه مع السفرة فيما يستحقه من الثواب ، وقال الكرماني : لفظ مثل زائد ، وإلا فلا رابطة بينه وبين السفرة ، لأنهما مبتدأ وخبر ، فيكون التقدير الذي يقرأ القرآن مع السفرة الكرام ، أي كائن معهم ، ويجوز أن يكون لفظ مثل بمعنى مثيل بمعنى شبيه ، فيكون التقدير شبيه الذي يقرأ القرآن مع السفرة الكرام . قوله : وهو يتعاهده ، أي يضبطه ، ويتفقده .

قوله : وهو عليه شديد ، أي والحال أن التعاهد عليه شديد . قوله : فله أجران من حيث التلاوة ، ومن حيث المشقة ، قاله القرطبي ، فإن قلت : ما معنى كون الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة، قلت : له معنيان أحدهما : أن يكون له منازل ، فيكون فيها رفيقا للملائكة لاتصافه بصفاتهم من حمل كتاب الله تعالى ، والآخر : أن يكون المراد أنه عامل بعمل السفرة وسالك مسلكهم .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث