سورة ويل للمطففين
حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا معن ، قال : حدثني مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين ﴾حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه . وجه ذكره هذا قوله تعالى : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾وإبراهيم بن المنذر بكسر الذال المعجمة اسم فاعل من الإنذار ، ومعن بفتح الميم ، وسكون العين المهملة ، وفي آخره نون ابن عيسى الأشجعي القزاز بتشديد الزاي الأولى . والحديث أخرجه مسلم في صفة جهنم عن عبد الله بن جعفر البرمكي ، وهذا الحديث من غرائب حديث مالك ، وليس هو في الموطأ ، قوله : يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ قيامهم فيه لله خاضعين ، ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب ، وتفاقم الإثم في التطفيف .
قوله : في رشحه ، أي في عرقه . قوله : إلى أنصاف أذنيه هو من إضافة الجمع إلى الجمع حقيقة ومعنى ؛ لأن لكل واحد أذنين .