حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

سورة إذا السماء انشقت

سورة ﴿إذا السماء انشقت أي هذا في تفسير بعض سورة ﴿إذا السماء انشقت ، وفي بعض النسخ لم يذكر لفظ سورة ، وتسمى أيضا سورة الانشقاق ، وسورة انشقت ، وهي مكية ، وهي أربعمائة وثلاثون حرفا ، ومائة وسبع كلمات ، وثلاث وعشرون آية . كتابه بشماله يأخذ كتابه من وراء ظهره . معنى أخذ كتابه بشماله أنه يأخذه من وراء ظهره ، وفسره مجاهد في قوله تعالى : ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ أنه تغل يده اليمنى إلى عنقه ، وتجعل يده الشمال وراء ظهره ، فيؤتى كتابه من وراء ظهره ، وعن مجاهد أيضا أنه تخلع يده من وراء ظهره .

وقال مجاهد : أذنت سمعت وأطاعت لربها ، وألقت ما فيها من الموتى ، وتخلت عنهم . أي قال مجاهد في قوله تعالى : ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ٢ وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ ٣ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ وفسر قوله : أَذِنْتَ بقوله : سمعت وأطاعت ، وفسر قوله : وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا بقوله : أخرجت ما فيها من الموتى ، وقال الثعلبي : من الكنوز ، والموتى . قوله : وَتَخَلَّتْ ، أي خلت ، فليس في بطنها شيء ، وهذا كله للنسفي .

وسق جمع من دابة . أشار به إلى قوله تعالى : ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ وفسره بقوله : جمع من دابة ، وقال مجاهد : وما أوى فيها من دابة ، وعن عكرمة وما جمع فيها من دواب وعقارب وحيات ، وعن مقاتل وما ساق من ظلمة . قوله : وَسَقَ من وسقته أسقه وسقا ، أي جمعته ، ومنه قيل للطعام الكثير المجتمع وسق ، وهو ستون صاعا وطعام موسوق ، أي مجموع في غرارة ، ومركب موسوق إذا كان مشحونا بالخلق أو بالبضائع .

ظن أن لن يحور أن لا يرجع إلينا . أشار به إلى قوله تعالى : ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ وفسره بقوله : أن لا يرجع إلينا ، وهو من الحور ، وهو الرجوع ، ويقال : حاورت فلانا ، أي راجعته ، ويطلق على التردد في الأمر . وقال ابن عباس : يوعون يشترون .

أي قال ابن عباس في قوله عز وجل : ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ أي يشترون ، ورواه ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة ، عنه ، وعن مجاهد يكتمون ، وعن قتادة يزعمون في صدورهم ، وهذا ثبت للنسفي وحده .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث