سورة والليل إذا يغشى
سورة ﴿والليل إذا يغشى ﴾أي هذا في تفسير بعض سورة ﴿والليل إذا يغشى ﴾، وهي مكية في رواية قتادة ، والكلبي ، والشعبي ، وسفيان ، وعن ابن عباس أنها نزلت في أبي بكر الصديق حين أعتق بلالا ، وفي أبي سفيان ، وقال عكرمة ، وعبد الرحمن بن زيد : مدنية نزلت في أبي الدحداح رجل من الأنصار ، وأم سمرة في قصة لهما طويلة ، وهي ثلاثمائة وعشرة أحرف ، وإحدى وسبعون كلمة ، وإحدى وعشرون آية . قوله : ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ﴾ ، أي يغشى بظلمته النهار ، ولم يذكر مفعوله للعلم به ، وقال الزجاج : يغشى الأفق وما بين السماء ، والأرض .
﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾. ثبتت البسملة لأبي ذر وحده . وقال ابن عباس : وكذب بالحسنى بالخلف .
أي قال ابن عباس في قوله عز وجل : وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى أي بالخلف عن إعطائه ، والعوض عن إنفاقه ، وعن مجاهد ، وكذب بالجنة ، وعن ابن عباس بلا إله إلا الله ، والأول أشبه ؛ لأن الله تعالى وعد بالخلف للمعطي . وقال مجاهد : تردى مات ، وتلظى توهج . أي قال مجاهد في قوله تعالى : ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ﴾أي إذا مات ، وعن قتادة ، وأبي صالح إذا هوى في جهنم نزلت في أبي سفيان بن حرب .
قوله : وتلظى توهج ، يعني : قال في قوله تعالى : نَارًا تَلَظَّى يعنى توهج ، أي تتوقد وتوهج بضم الجيم ؛ لأن أصله تتوهج فحذفت إحدى التاءين . وقرأ عبيد بن عمير تتلظى . يعني : قرأها بدون حذف التاء على الأصل ، ووصل هذا سعيد بن منصور ، عن ابن عيينة ، وداود العطار كلاهما عن عمرو بن دينار ، عن عبيد بن عمير أنه قرأ نارا تتلظى بتاءين ، وقيل : إن عبيد بن عمير قرأها بالإدغام في الوصل لا في الابتداء ، وهي قراءة البزي من طريق ابن كثير .