حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قوله فأما من أعطى واتقى

حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي رضي الله عنه ، قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بقيع الغرقد في جنازة ، فقال : ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ، ومقعده من النار ، فقالوا : يا رسول الله ، أفلا نتكل ، فقال : اعملوا ، فكل ميسر ، ثم قرأ : ﴿فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى ، إلى قوله : للعسرى . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو نعيم بضم النون الفضل بن دكين ، وسفيان هو ابن عيينة ، والأعمش سليمان ، وسعد بن عبيدة أبو حمزة بالحاء المهملة ، والزاي ختن أبي عبد الرحمن السلمي ، واسمه عبد الله ، والسلمي بضم السين ، وفتح اللام ، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه . والحديث مضى في الجنائز في باب موعظة المحدث عند القبر ، ومر الكلام فيه هناك .

قوله : في بقيع الغرقد بإضافة البقيع بالباء الموحدة ، وكسر القاف إلى الغرقد بفتح الغين المعجمة ، وسكون الراء ، وفتح القاف ، وبالدال المهملة ، وهو مقبرة المدينة . قوله : أفلا نتكل ، أي أفلا نعتمد على كتابنا الذي قدر الله علينا ، فقال : أنتم مأمورون بالعمل ، فعليكم بمتابعة الأمر ، فكل واحد منكم ميسر لما خلق له ، وقدر عليه . قوله : فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى ، أي ماله ، واتقى ربه ، واجتنب محارمه وصدق بالحسنى ، أي بالخلف ، يعني : أيقن أن الله تعالى سيخلف عليه ، وعن أبي عبد الرحمن السلمي ، والضحاك : وصدق بالحسنى بلا إله إلا الله ، وعن مجاهد : وصدق بالجنة ، وعن قتادة ومقاتل : بموعود الله تعالى .

قوله : فَسَنُيَسِّرُهُ ، أي فسنهيئه لليسرى ، أي للخلة اليسرى ، وهو العمل بما يرضاه الله تعالى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث