حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

سورة لإيلاف قريش

سورة لإيلاف قريش أي هذا في تفسير بعض شيء من سورة لإيلاف قريش ، وتسمى سورة قريش ، وذكر أبو العباس أنها مكية بلا خلاف ، وذكر الضحاك ، وعطاء بن السائب أنها مدنية ، وهي ثلاثة وسبعون حرفا ، وسبع عشرة كلمة ، وأربع آيات ، واختلف في لام لإيلاف ، فقيل : هي متصلة بالسورة الأولى ، وعن الكسائي ، والأخفش : هي لام التعجب ، تقول : أعجب لإيلاف قريش رحلة الشتاء ، والصيف ، وتركهم عبادة رب هذا البيت ، وقيل : هي لام كي مجازها ، ﴿فجعلهم كعصف مأكول ليؤلف قريش ، وعن الزجاج : هي مردودة إلى ما بعدها تقديره : ﴿فليعبدوا رب هذا البيت لإيلافهم رحلة الشتاء ، والصيف ، وقريش هم ولد النضر بن كنانة فمن ولده النضر ، فهو قرشي ، ومن لم يلده النضر ، فليس بقرشي . قوله : إيلافهم بدل من الإيلاف الأول . وقال مجاهد : لإيلاف ألفوا ذلك فلا يشق عليهم في الشتاء ، والصيف ، وآمنهم من كل عدوهم في حرمهم .

أي قال مجاهد في قوله تعالى : لإِيلافِ ألفوا بكسر اللام ، أي ألفهم الله تعالى ، فألفوا ذلك ، أي الارتحال ، وآمنهم الله تعالى من كل عدوهم في حرمهم ، وعن الضحاك ، والربيع ، وسفيان ، وآمنهم من الجذام فلا يصيبهم في بلدهم . وقال ابن عيينة : لإيلاف لنعمتي على قريش . أي قال : سفيان ابن عيينة في تفسيره لإيلاف : بنعمتي على قريش رواه عنه سعيد بن عبد الرحمن ، والإيلاف مصدر من قولك آلفت المكان أولفه إيلافا ، وأنا مؤلف ، وقرأ الجمهور : لإيلاف بإثبات الياء إلا ابن عامر ، فإنه حذفها ، واتفقوا على إثباتها في قوله : إيلافهم إلا في رواية عن ابن عامر ، فكالأول ، وفي أخرى عن ابن كثير بحذف الألف التي بعد اللام أيضا ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث