لكم دينكم الكفر ولي دين الإسلام ، ولم يقل ديني ؛ لأن الآيات بالنون فحذفت الياء كما قال يهدين ويشفين أشار به إلى تفسير قوله تعالى : لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ أي : لكم دين الكفر ولي دين الإسلام ، هكذا فسره الفراء ، وقرأ نافع وحفص وهشام ولي بفتح الياء ، والباقون بسكونها ، وهذه الآية منسوخة بآية السيف ، قوله : ولم يقل ديني إلى آخره حاصله أن النونات أي : الفواصل كلها بحذف الياء رعاية للمناسبة ؛ وذلك كما في قوله تعالى : الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ فإن الياء حذفت في كلها رعاية للفواصل والتناسب ، وهذا نوع من أنواع البديع .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399845
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة