حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

سورة قل يا أيها الكافرون

وقال غيره : ﴿لا أعبد ما تعبدون الآن ولا أجيبكم فيما بقي من عمري ، ﴿ولا أنتم عابدون ما أعبد ، وهم الذين قال : وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ليس في رواية أبي ذر لفظ : وقال غيره ، وقال بعضهم ، والصواب إثباته ؛ لأنه ليس من بقية كلام الفراء بل هو كلام أبي عبيدة ، قلت : الصواب حذفه ؛ لأنه لم يذكر قبله ، وقال الفراء : حتى يقال بعده ، وقال غيره : وهذا ظاهر وحاصل ، قوله : لا أعبد إلى قوله : وهم الذين أي : لا أعبد في الحال ولا في الاستقبال ما تعبدون ، إنما قال ما ولم يقل من ؛ لأن المراد الصفة ، كأنه قال : لا أعبد الباطل وأنتم لا تعبدون الحق ، وقيل : ما مصدرية أي : لا أعبد عبادتكم ولا تعبدون عبادتي ، ثم وجه التكرار فيه التأكيد ؛ لأن من مذاهب العرب التكرار إرادة التأكيد والإفهام ، كما أن من مذاهبهم الاختصار إرادة التخفيف والإيجاز ، وهذا بحسب ما يقتضيه الحال ، وقال الكرماني : هو إما للحال حقيقة وللاستقبال مجازا أو بالعكس ، أو هو مشترك ، وكيف جاز الجمع بينهما ، ثم أجاب بقوله : قلت : الشافعية جوزوا ذلك مطلقا ، وأما غيرهم فجوزوه بعموم المجاز ، قوله : وهم الذين أي : المخاطبون بقوله أنتم هم الذين قال الله في حقهم : وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ إلى آخره .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث