حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب تأليف القرآن

حدثنا عبدان ، عن أبي حمزة ، عن الأعمش ، عن شقيق قال : قال عبد الله : قد علمت النظائر التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرؤهن اثنين اثنين في كل ركعة ، فقام عبد الله ودخل معه علقمة ، وخرج علقمة فسألناه فقال : عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود ، آخرهن الحواميم . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه دلالة على أن تأليف مصحف ابن مسعود على غير التأليف العثماني ، وكان أوله الفاتحة ثم البقرة ثم النساء ثم آل عمران ، ولم يكن على ترتيب النزول ، ويقال : إن مصحف علي رضي الله تعالى عنه كان على ترتيب النزول ، أوله اقرأ ثم المدثر ثم نون والقلم ثم المزمل ثم تبت ثم التكوير ثم سبح ، وهكذا إلى آخر المكي ثم المدني ، وأما ترتيب المصحف على ما هو الآن ، فقال القاضي أبو بكر الباقلاني : يحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أمر بترتيبه هكذا ، ويحتمل أن يكون من اجتهاد الصحابة ، قوله : عبدان هو لقب عبد الله بن عثمان المروزي ، يروي عن أبي حمزة بالحاء المهملة ، والزاي اسمه محمد بن ميمون السكري المروزي عن سليمان الأعمش ، عن شقيق بن سلمة أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، والحديث مضى في الصلاة في باب الجمع بين السورتين في الركعة ، قوله : لقد علمت النظائر : أي السور المتقاربة في الطول والقصر ، قوله : التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - صفتها ، وقال الداودي في قوله : لقد علمت إلى آخره ، يريد في صلاة الصبح ، قال : وكان يقرأ الجاثية في الأولى ، وعم يتساءلون في الثانية ، والأحقاف في الأولى من اليوم الثاني ، والمرسلات في الثانية ، ثم كذلك إلى عشرين صلاة ، ثم يرجع إلى ذلك في أكثر أحواله ، قوله : فقام عبد الله : أي ابن مسعود قام من مجلسه ودخل بيته ودخل معه علقمة ، هو ابن قيس النخعي ، ثم خرج علقمة وسألوه فقال : عشرون سورة من أول المفصل ، وظاهر الحديث أن حم الدخان من المفصل ، وفي التلويح : والمذكور عن ابن مسعود أن أول المفصل الجاثية ، ذكره الداودي ، وعند العامة أنه السبع الأخير ، وعن ابن مسعود أنه السدس الأخير ، وهذا يدل على أن أوله الأحقاف ، وقيل : أوله ق ، وقيل غير ذلك ، قوله : على تأليف ابن مسعود ؛ لأنه على تأليف القرآن خمس وثلاثون سورة من الدخان إلى عم يتساءلون ، وتأليف ابن مسعود مخالف للتأليف المشهور إذ ليس شيء من الحواميم في المفصل على المشهور .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث