حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب فضل سورة البقرة

وقال عثمان بن الهيثم : حدثنا عوف ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان ، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام ، فأخذته فقلت : لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقص الحديث فقال : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ، لن يزال معك من الله حافظ ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : صدقك وهو كذوب ، ذاك شيطان . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعثمان بن الهيثم بفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة ، فالبخاري تارة يروي عنه بالواسطة وأخرى بدونها ، وكأنه أخذ عنه مذاكرة ، ورواه النسائي عن إبراهيم بن يعقوب ، حدثنا عثمان بن الهيثم به ، وعوف هو الأعرابي .

والحديث مضى مطولا في كتاب الوكالة في باب إذا وكل رجل رجلا فترك الوكيل شيئا ، وذكره هنا بهذا الإسناد بعينه فقال : وقال عثمان بن الهيثم ، إلى آخره ، وذكرنا هناك جميع ما يحتاج إليه . قوله : زكاة رمضان هو الفطرة ، قوله : فقص الحديث هو قوله : فقال إني محتاج وعلى عيال ولي حاجة شديدة ، قال : فخليت عنه فأصبحت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة ، قال : قلت : شكى حاجة شديدة يا رسول الله وعيالا فرحمته فخليت سبيله ، قال : أما إنه قد كذب وسيعود ، فعاد إلى ثلاث مرات ، وقال في الثالثة : إذا أويت من الثلاثي بدون المد ، قوله : لن يزال ويروى لم يزل ، قوله : حافظا بالنصب والرفع ، أما النصب فعلى أنه خبر لن يزال ، وأما الرفع فعلى أنه اسمه ، قوله : صدقك أي : في نفع قراءة آية الكرسي ؛ لكن شأنه وعادته الكذب ، والكذوب قد يصدق ، قوله : ذاك شيطان ووقع في كتاب الوكالة : ذاك الشيطان بالألف واللام إما للجنس وإما للعهد الذهني ؛ لأن لكل آدمي شيطانا وكل به ، ويجوز أن يكون عوضا عن المضاف إليه ، أي : ذاك شيطانك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث