حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من رايا بقراءته القرآن أو تأكل به أو فجر به

حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وعملكم مع عملهم ، ويقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ينظر في النصل فلا يرى شيئا ، وينظر في القدح فلا يرى شيئا ، وينظر في الريش فلا يرى شيئا ، ويتمارى في الفوق . مطابقته للترجمة نحو مطابقة الحديث الذي قبله ، وهذا الحديث مضى في علامات النبوة مطولا ، ومضى الكلام فيه هناك ، ولنذكر بعض شيء . قوله : وعملكم مع عملهم من عطف العام على الخاص ، قوله : ينظر أي : الرامي ، هل فيه شيء من أثر الصيد من الدم ونحوه ، ولا يرى أثرا منه ، والنصل هو حديد السهم ، والقدح بكسر القاف السهم قبل أن يراش ويركب بنصله ، قوله : ويتمارى أي : يشك الرامي في الفوق بضم الفاء ، وهو مدخل الوتر منه هل فيه شيء من أثر الصيد ، يعني نفذ السهم المرمي بحيث لم يتعلق به شيء ولم يظهر أثره فيه ، فكذلك قراءتهم لا تحصل لهم منها فائدة ، قال الكرماني : ويحتمل أن يكون ضمير يتمارى راجعا إلى الراوي ، أي : يشك الراوي في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الفوق أم لا والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث