باب ما يتقى من شؤم المرأة وقوله تعالى إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم
حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، عن سليمان التيمي قال : سمعت أبا عثمان النهدي ، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء . مطابقته للترجمة من حيث إن الشؤم أشد منهن ولهذا ذكره بعد حديثي ابن عمر ، وسهل بن سعد وفتنتهن أشد الفتن وأعظمها ويشهد له قوله عز وجل : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ فقدمهن على جميع الشهوات ؛ لأن المحنة بهن أعظم المحن على قدر الفتنة بهن وقد أخبر الله عز وجل أن منهن لنا أعداء فقال : إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ويروى أن الله عز وجل لما خلق المرأة فرح الشيطان فرحا شديدا وقال : هذه حبالتي التي لا تكاد يخطئني من نصبتها له ، وجاء في الحديث : النساء حبائل الشيطان وروي : استعيذوا من شرار النساء ، وكونوا من خيارهن على حذر ، وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : أوثق سلاح إبليس النساء . وسليمان التيمي : هو سليمان بن طرخان أبو المعتمر التيمي البصري وأبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي بفتح النون وسكون الهاء وبالدال المهملة .
والحديث أخرجه مسلم في آخر الدعوات ، عن سعيد بن منصور وغيره ، وأخرجه الترمذي في الاستئذان ، عن محمد بن عبد الأعلى وأخرجه النسائي في عشرة النساء ، عن عمرو بن علي وأخرجه ابن ماجه في الفتن ، عن بشر بن هلال . قوله : أضر وذلك أن المرأة ناقصة العقل والدين وغالبا ترغب زوجها عن طلب الدين وأي فساد أضر من ذلك ، وروي عنه صلى الله تعالى عليه وسلم قالوا : يا رسول الله وما فتنتهن ؟ قال : إذا لبسن ريط الشام وحلل العراق وعصب اليمن وملن كما تميل أسنمة البخت ، فإذا فعلن ذلك كلفن الغير ما ليس عنده ، وقد أخرج مسلم من حديث أبي سعيد في أثناء حديث : واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت من النساء .