باب نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة آخرا
وقال ابن أبي ذئب : حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال فإن أحبا أن يتزايدا أو يتتاركا تتاركا فما أدري أشيء كان لنا خاصة أم للناس عامة . ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب بلفظ الحيوان المشهور واسم أبي ذئب هشام بن سعد وإياس بكسر الهمزة وتخفيف الياء آخر الحروف يروي عن أبيه سلمة بن الأكوع . وهذا التعليق وصله الإسماعيلي ، عن ابن ناجية ، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى لفظه وبندار وحميد بن زنجويه قالوا : حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ، عن ابن أبي ذئب ، عن إياس بلفظ : أيما رجل وامرأة أيام الحج تراضيا فعشرة ما بينهما ثلاثة أيام .
قوله : توافقا أي في النكاح بينهما مطلقا من غير ذكر أجل ، قوله : فعشرة بكسر العين أي فمعاشرة ما بينهما ثلاث ليال أراد أن الإطلاق محمول على ثلاثة أيام بلياليهن . قوله : فعشرة بالفاء رواية الأكثرين وكذا في رواية الإسماعيلي كما مر ، وفي رواية المستملي بعشرة بالباء الموحدة والأول أوجه ، قوله : فإن أحبا أي الرجل والمرأة المذكوران إن أحبا أن يتزايدا يعني على ثلاث ليال ، وجواب إن محذوف تقديره : فإن أحبا أن يتزايدا تزايدا ووقع في تخريج أبي نعيم الأصبهاني فإن أحبا أن يتناقصا تناقصا وإن أحبا أن يتزايدا في الأجل تزايدا ، قوله : أو يتتاركا الكلام فيه كالكلام فيما قبله أي وإن أرادا أن يتتاركا أي أن يتركا التوافق يعني إن أرادا المفارقة ، قوله : تتاركا جواب إن أي تفارقا وهو من باب التفاعل من الترك أي ترك ما توافقا ويجوز أن يكون معناه التناقص من المدة كما في رواية أبي نعيم ، قوله : فما أدري أي فما أعلم القائل سلمة ابن الأكوع راوي الحديث أي لا أعلم جوازه كان خاصا بالصحابة أو كان عاما للأمة ووقع في حديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه التصريح بالاختصاص أخرجه البيهقي عنه قال : إنما أحلت لنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متعة النساء ثلاثة أيام ثم نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم .