حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إجابة الوليمة

حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : دعا أبو أسيد الساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرسه وكانت امرأته يومئذ خادمهم وهي العروس قال سهل : تدرون ما سقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أنقعت له تمرات من الليل فلما أكل سقته إياه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، فإن فيه دعوة أبي أسيد النبي صلى الله عليه وسلم وإجابة النبي صلى الله عليه وسلم إياه ، واسم أبي حازم سلمة بن دينار ، يروي عن سهل بن سعد ويروي عنه ابنه عبد العزيز ، وقال الكرماني : ويروي عبد العزيز بن أبي حازم عن سهل وهو سهو إذ لا بد أن يكون بينهما أبوه أو رجل آخر . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأشربة عن علي ، وأخرجه مسلم في الأشربة عن قتيبة ، وأخرجه ابن ماجه في النكاح عن محمد بن الصباح .

قوله : ( أبو أسيد ) بضم الهمزة وفتح السين مصغر أسد ، وقيل : بفتح الهمزة وكسر السين ، والصواب الأول واسمه مالك بن ربيعة الساعدي ، وقيل : إنه آخر من مات من البدريين سنة ستين أو خمس وستين له عقب بالمدينة وبغداد ، قوله : ( وكانت امرأته ) أي امرأة أبي أسيد واسمها سلامة ابنة وهب بن سلامة بن أمية ، قوله : ( خادمهم ) لفظ الخادم يقع على الذكر والأنثى وكان ذلك قبل نزول الحجاب ، قوله : ( وهي العروس ) أي وكانت خادمهم امرأة أبي أسيد هي العروس ، وقد مر أن العروس يطلق على كل من الزوجين ، قال صاحب العين : رجل عروس في رجال عرس وامرأة عروس في نساء عرس ، قال : والعروس نعت استوى فيه المذكر والمؤنث ما داما في تعريسهما أما إذا عرس أحدهما بالآخر فالأحسن - أي يقال للرجل - معرس لأنه قد أعرس أي اتخذ عروسا ، قوله : ( تدرون ) همزة الاستفهام فيه مقدرة أي أتدرون ، قوله : ( ما سقت ) أي امرأة أبي أسيد العروس ، قوله : ( أنقعت ) على لفظ الغائبة من الماضي من أنقعت الشيء في الماء ، ويقال : طال إنقاع الماء واستنقاعه ، ومادته نون وقاف وعين مهملة ، قوله : ( فلما أكل ) أي النبي صلى الله عليه وسلم الطعام ، سقته إياه أي سقت نقيع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . وفيه إجابة الدعوة ، وقد ذكرنا الاختلاف فيه إذا كانت لغير العرس من الدعوات فقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري ومالك : يجب إتيان وليمة العرس ولا يجب إتيان غيرها من الدعوات ، ومن شرط الإجابة أن لا يكون هناك منكر ، وقد رجع ابن مسعود وابن عمر رضي الله تعالى عنهم لما رأيا تصاوير ذات الأرواح .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث