حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما يكره من ضرب النساء وقوله واضربوهن ضربا غير مبرح

( باب ما يكره من ضرب النساء وقوله : واضربوهن ضربا غير مبرح )

134 - - حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زمعة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم . ج٢٠ / ص١٩٣مطابقته للترجمة ظاهرة .

ومحمد بن يوسف هو الفريابي ، وسفيان هو الثوري ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير بن العوام ، وعبد الله بن زمعة - بالزاي والميم والعين المهملة المفتوحات ، وجاء بسكون الميم أيضا - ابن الأسود بن المطلب بن أسد الأسدي . والحديث قد مر بأتم منه في تفسير سورة " وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا " . قوله ( لا يجلد ) بصيغة النهي في نسخ البخاري ، ورواية الإسماعيلي عن أحمد بن سفيان النسائي عن محمد بن يوسف الفريابي المذكور بصيغة الخبر .

قوله ( جلد العبد ) بالنصب ؛ أي مثل جلد العبد ، وعند مسلم في رواية " ضرب الأمة " ، وعند النسائي من طريق ابن عيينة " ضرب العبد أو الأمة " ، وفي رواية أحمد بن سفيان " جلد البعير أو العبد " ، وسيأتي في الأدب إن شاء الله تعالى من رواية ابن عيينة " ضرب الفحل أو العبد " ، والمراد بالفحل البعير ، ووقع لابن حبان " كضربك إبلك " ، قيل : لعله تصحيف ! وفي حديث لقيط بن صبرة عند أبي داود " ولا تضرب ظعينتك ضربك أمتك " . قوله ( ثم يجامعها ) ، جاء في لفظ آخر " ثم لعله يعانقها " ، وفي الترمذي مصححا " ثم لعله أن يضاجعها من آخر يومه " . قوله ( في آخر اليوم ) ، ويروى " من آخر اليوم " ؛ أي يوم جلدها ، وعند أحمد " من آخر الليل " ، وعند النسائي " آخر النهار " .

وفي الحديث جواز ضرب العبد بالضرب الشديد للتأديب ، وفيه أن ضرب النساء دون ضرب العبيد ، وفيه استبعاد وقوع الأمرين من العاقل ؛ أن يبالغ في ضرب امرأته ثم يجامعها في بقية يومه أو ليلته ، وذلك أن المضاجعة إنما تستحسن مع ميل النفس والرغبة ، والمضروب غالبا ينفر من ضاربه ، ولكن يجوز الضرب اليسير بحيث لا يحصل منه النفور التام ، فلا يفرط في الضرب ولا يفرط في التأديب .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث