حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب لا تطيع المرأة زوجها في معصية

حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا إبراهيم بن نافع ، عن الحسن - هو ابن مسلم - عن صفية ، عن عائشة أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعر رأسها ، فجاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له ، فقالت : إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها ! فقال : لا ؛ إنه قد لعن الموصلات . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث . وخلاد - بتشديد اللام - ابن يحيى السلمي - بضم السين المهملة - الكوفي ، سكن مكة ، وهو من أفراده .

وإبراهيم بن نافع المخزومي المكي ، والحسن بن مسلم بن يناق المكي ، وصفية هي بنت شيبة المكية . والحديث أخرجه البخاري أيضا في اللباس عن آدم ، وأخرجه مسلم في اللباس عن ابن المثنى وغيره ، وأخرجه النسائي في الزينة عن محمد بن وهب . قوله ( فتمعط ) بتشديد العين المهملة ؛ أي تساقط وتمزق ، ويقال معط الشعر وأمعط معطا إذا تناثر ، ومعطته أنا إذا نتفته ، والأمعط من الرجال السنوط - بفتح السين المهملة وضم النون - وهو الذي لا لحية له ، يقال رجل سنوط وسناط .

وقال أبو حاتم : والذئب يكنى أبا معيط . قوله ( الموصلات ) بضم الميم وفتح الواو وبالصاد المهملة بالفتح والكسر ، وفي رواية الكشميهني الموصولات ، ثم العلة في تحريمه إما لكونه شعار الفاجرات أو تدليسا أو تغيير خلق الله عز وجل ، ولا يمنع من الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج وكذا أخذ الشعر منه ، وسئلت عائشة رضي الله تعالى عنها عن قشر الوجه فقالت : إن كان شيء ولدت وهو بها فلا يحل لها إخراجه ، وإن كان شيء حدث فلا بأس بقشره . وفي لفظ : إن كان للزوج فافعلي .

ونقل أبو عبيد عن الفقهاء الرخصة في كل شيء وصل به الشعر ما لم يكن الوصل شعرا ، وفي مسند أحمد من حديث ابن مسعود : نَهَى منه إلا من داء . وفي الحديث حجة على من جوزه من الشافعية بإذن الزوج .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث