حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا

حدثنا ابن سلام ، أخبرنا أبو معاوية ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا قالت : هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها فيريد طلاقها ويتزوج غيرها ، تقول له : أمسكني ولا تطلقني ثم تزوج غيري ، فأنت في حل من النفقة علي والقسمة لي ! فذلك قوله تعالى : فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا والصلح خير . مطابقته للترجمة ظاهرة . وابن سلام هو محمد بن سلام - بتشديد اللام وتخفيفها ، وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير يروي عن هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .

والحديث قد مضى في تفسير سورة النساء ومضى الكلام فيه هناك . قوله ( لا يستكثر ) ؛ أي لا يستكثر من مضاجعتها ومحادثتها والاختلاط بها ولا تعجبه . قوله ( فأنت في حل ) ؛ أي أحللت عليك النفقة والقسمة فلا تنفق علي ولا تقسم لي .

قوله ( أن يصالحا ) ؛ أي أن يصطلحا ، وقرئ أن يصلحا بمعنى يصطلحا أيضا . قوله وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ؛ لأن فيه قطع النزاع ، وقام الإجماع على جواز هذا الصلح . واختلفوا هل ينتقض هذا الصلح ؟ فقال عبيدة : هما على ما اصطلحا عليه ، وإن انتقض فعليه أن يعدل أو يفارق .

وهو قول إبراهيم ومجاهد وعطاء ، قال ابن المنذر : هو قول الثوري والشافعي وأحمد ، وقال الكوفيون : الصلح في ذلك جائز . قال أبو بكر : لا أحفظ في الرجوع شيئا . وقال الحسن : ليس لها أن تنقض وهما على ما اصطلحا عليه .

وهو قول قتادة ، وقول الحسن هو قياس قول مالك فيمن أنظره بالدين أو أعاره عارية إلى مدة أن لا يرجع في ذلك ، وقول عبيدة هو قياس قول أبي حنيفة والشافعي لأنها هبة منافع طارئة لم تقبض فجاز فيها الرجوع .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث