حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من طاف على نسائه في غسل واحد

حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد ، عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعبد الأعلى بن حماد بن نصر أبو يحيى أصله بصري سكن بغداد ، ويزيد - من الزيادة - ابن زريع مصغر زرع .

والحديث مضى بأتم منه في كتاب الغسل في باب إذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد ، وبسطنا الكلام فيه هناك . قوله ( وله تسع نسوة ) ، وتقدم هناك وكان يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة ، وجمع بينهما بأن أزواجه كن تسعا في هذ الوقت وسريتاه مارية وريحانة على رواية من روى أن ريحانة كانت أمة ، وروى بعضهم أنها كانت زوجة ، ولقد سمعت أساتذتي الكبار رحمهم الله تعالى أن كل نبي من الأنبياء عليهم السلام أعطي قوة أربعين رجلا وأعطي نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - قوة أربعين نبيا ، فتكون قوته على هذا قوة ألف رجل وستمائة رجل ، فانظر إلى ورعه وصبره العظيم الذي لم يعط أحد مثله كيف اكتفى بهذا المقدار ، وانظر إلى سليمان عليه السلام حيث كانت له ألف امرأة على ما قيل منها ثلاثمائة حرائر وسبعمائة إماء ، أما داود عليه السلام فكانت له مائة امرأة ، ومع هذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يطوي الأيام لا يأكل ويواصل في الصوم حتى كان يشد الحجر على بطنه ويقوم بالليالي حتى تتورم قدماه ، وما هذه إلا فضائل خصه الله بها وجعله أفضل خلقه وسيد أنبيائه صلوات الله عليه وعليهم أجمعين .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث