عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن
حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا سفيان ، عن أبي حازم قال : اختلف الناس بأي شيء دووي جرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد ، فسألوا سهل بن سعد الساعدي وكان من آخر من بقي من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة ، فقال : وما بقي من الناس أحد أعلم به مني ؛ كانت فاطمة عليها السلام تغسل الدم عن وجهه وعلي يأتي بالماء على ترسه ، فأخذ حصير فحرق فحشي به جرحه . وجه المطابقة بين هذه الآية وبين الحديث إنما يظهر من قوله إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ . وسفيان هو ابن عيينة ، وأبو حازم هو سلمة بن دينار .
والحديث قد مر في كتاب الطهارة في باب غسل المرأة الدم عن وجه أبيها ؛ فإنه أخرجه هناك عن محمد بن سفيان - إلى آخره . قوله ( فحرق ) ، وفي الأصل فأحرق من باب الأفعال ، و حرق من باب التفعيل على صيغة المجهول ، وبقية الكلام قد مرت هناك .