باب إحلاف الملاعن
حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا جويرية ، عن نافع ، عن عبد الله رضي الله عنه أن رجلا من الأنصار قذف امرأته فأخلفهما النبي صلى الله عليه وسلم ثم فرق بينهما . مطابقته للترجمة ظاهرة وجويرية تصغير جارية بالجيم ابن أسماء وهو من الأسماء المشتركة بين الذكور والإناث . والحديث من أفراده مختصرا هنا وسيأتي بعد ستة أبواب من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع ، ومضى في تفسير سورة النور من وجه آخر بلفظ لاعن بين رجل وامرأة .
قوله : فأحلفهما النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال ابن بطال : يريد بهذا أيمان اللعان المعروفة لأن الرجل لما قذف امرأته كان عليه الحد إن لم يأت بشهود أربعة يصدقونه ، فلما رمى هذا العجلاني زوجته أنزل الله عز وجل : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ فأخرج الزوج عن عموم الآية وأقام أيمانه الأربع مع الخامسة مقام الشهود الأربعة ليدرأ عن نفسه الحد كما يدرأ سائر الناس عن أنفسهم بالشهود الأربعة حد القذف ، فإذا حلف بها لزم المرأة الحد إن لم تلتعن ، فإن التعنت وحلفت دفعت عن نفسها الحد كما فعل الزوج .