باب إحلاف الملاعن أي : هذا باب في بيان إحلاف الملاعن والمراد به هنا النطق بكلمات اللعان المعروفة . 49 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا جويرية ، عن نافع ، عن عبد الله رضي الله عنه أن رجلا من الأنصار قذف امرأته فأخلفهما النبي صلى الله عليه وسلم ثم فرق بينهما . مطابقته للترجمة ظاهرة وجويرية تصغير جارية بالجيم ابن أسماء وهو من الأسماء المشتركة بين الذكور والإناث . والحديث من أفراده مختصرا هنا وسيأتي بعد ستة أبواب من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع ، ومضى في تفسير سورة النور من وجه آخر بلفظ لاعن بين رجل وامرأة . قوله : فأحلفهما النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال ابن بطال : يريد بهذا أيمان اللعان المعروفة لأن الرجل لما قذف امرأته كان عليه الحد إن لم يأت بشهود أربعة يصدقونه ، فلما رمى هذا العجلاني زوجته أنزل الله عز وجل : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ فأخرج الزوج عن عموم الآية وأقام أيمانه الأربع مع الخامسة مقام الشهود الأربعة ليدرأ عن نفسه الحد كما يدرأ سائر الناس عن أنفسهم بالشهود الأربعة حد القذف ، فإذا حلف بها لزم المرأة الحد إن لم تلتعن ، فإن التعنت وحلفت دفعت عن نفسها الحد كما فعل الزوج .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400461
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة