حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قوله تعالى وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ

حدثنا يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن يزيد أن ابن شهاب كتب إليه : أن عبيد الله بن عبد الله أخبره عن أبيه أنه كتب إلى ابن الأرقم أن يسأل سبيعة الأسلمية كيف أفتاها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : أفتاني إذا وضعت أن أنكح . هذا طريق آخر عن يحيى بن بكير عن يزيد ، ويزيد هذا من الزيادة هو ابن أبي حبيب أبو رجاء المصري ، واسم أبي حبيب سويد أعتقته امرأة مولاة لبني حسان بن عامر بن لؤي القرشي ، وأم يزيد مولاة نجيب ، كذا قال أبو مسعود في ( أطرافه ) : إنه يزيد بن أبي حبيب ، وصرح به أبو نعيم والطبراني والنسائي في رواياتهم ، وقال صاحب ( التلويح ) : وأبى ذلك شيخنا أبو محمد الدمياطي فقال : يزيد هذا هو ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد ، وخالفهم وخالف الشراح أيضا ، وقال صاحب ( التلويح ) وصاحب ( التوضيح ) : فينظر ، وقيل : هذا وهم منه . ( قلت ) : الظاهر أنه وهم .

قوله : كتب إليه فيه حجة في جواز الرواية بالمكاتبة . قوله : أن عبيد الله بن عبد الله أخبره عن أبيه هو عبد الله بن عتبة بن مسعود . قوله : إلى ابن الأرقم هو عمر بن عبد الله بن الأرقم كذا في ( صحيح مسلم ) مصرحا به ، ولفظه عن ابن شهاب قال : حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم ، وجميع الشراح جزموا أنه عبد الله بن الأرقم ، والظاهر أن أول شارح للبخاري وهم فيه ثم تبعه كل من أتى بعده من الشراح ، وأما ترجمة عبد الله فهو عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة ، أسلم يوم الفتح وكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لأبي بكر ثم لعمر ، واستعمله عثمان على بيت المال سنين ، ثم استعفاه فأعفاه ، وقال خليفة بن خياط : لم يزل عبد الله بن الأرقم على بيت المال خلافة عمر كلها وسنتين من خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه ، وقال عمر رضي الله تعالى عنه : ما رأيت أحدا أخشى لله منه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث