باب القسط للحادة عند الطهر
( باب القسط للحادة عند الطهر ) 77 - حدثني عبد الله بن عبد الوهاب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن حفصة ، عن أم عطية قالت : كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ، ولا نكتحل ولا نطيب ، ولا نلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ، وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار ، وكنا ننهى عن اتباع الجنائز .
مطابقته للترجمة في قوله : " من كست " لأنه القسط ، فأبدلت الكاف من القاف ، والتاء من الطاء ، وقد مر بيانه مستقصى في كتاب الحيض في باب الطيب للمرأة عند غسلها من الحيض ، فإنه أخرج هذا الحديث هناك بعين هذا الإسناد والمتن ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : " كنا ننهى " على صيغة المجهول . قوله : " أن نحد " بضم النون وكسر الحاء .
قوله : " إلا ثوب عصب " بفتح العين وسكون الصاد المهملتين وبالباء الموحدة ، وهو برود اليمن يعصب غزلها ثم يصبغ . قوله : " وقد رخص " على بناء المجهول . قوله : " من محيضها " وفي رواية الكشميهني : من حيضها .
قوله : " في نبذة " بضم النون وسكون الباء الموحدة وبالذال المعجمة وهو القليل من الشيء . قوله : " من كست أظفار " بالإضافة ، ويأتي في الذي بعده من قسط بالقاف ، وقال الصنعاني في النسخ : إظفار ، وصوابه ظفار وهو بفتح الظاء المعجمة وتخفيف الفاء ، موضع بساحل عدن . وقال التيمي : وهي بلفظ أظفار والصواب ظفار .
وقال النووي : القسط والأظفار نوعان معروفان من البخور ، وليسا من مقصود الطيب ، ورخص فيهما لإزالة الرائحة لا للتطيب . قوله : " وكنا ننهى " بضم النون الأولى وسكون الثانية . قال أبو عبد الله : القسط والكست مثل الكافور والقافور ، نبذة أي قطعة .