حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب المهر للمدخول عليها وكيف الدخول أو طلقها قبل الدخول والمسيس

( باب المهر للمدخول عليها وكيف الدخول أو طلقها قبل الدخول والمسيس ) أي هذا باب في بيان حكم المهر للمرأة المدخول عليها . قوله : " وكيف الدخول " عطف على ما قبله ، أي : وفي بيان كيفية الدخول ، يعني : بم يثبت بين العلماء . وقالت طائفة : إذا أغلق بابا أرخى سترا على المرأة فقد وجب الصداق كاملا والعدة .

روي ذلك عن عمرو وعلي وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وابن عمر - رضي الله تعالى عنهم - ، وهو قول الكوفيين والليث والأوزاعي وأحمد ، وقالت طائفة : لا يجب المهر إلا بالمسيس ، أي الجماع ، روي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس - رضي الله تعالى عنهم - ، وبه قال شريح والشعبي ، وإليه ذهب الشافعي وأبو ثور ، وقال ابن المسيب : إذا دخل بالمرأة في بيتها صدق عليها ، وإن دخلت عليه في بيته صدقت عليه ، وهو قول مالك . قوله : " أو طلقها قبل الدخول والمسيس " ، وقال ابن بطال : تقديره : أو كيف طلقها ، واكتفى بذكر الفعل عن ذكر المصدر لدلالته عليه ، انتهى . وإنما ذكر اللفظين أعني الدخول والمسيس إشارة إلى المذهبين الاكتفاء بالخلوة والاحتياج إلى الجماع ، ولفظ المسيس لم يثبت إلا في رواية النسفي .

84 - ( حدثنا عمرو بن زرارة ، أخبرنا إسماعيل عن أيوب ، عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عمر : رجل قذف امرأته ، فقال : فرق نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بين أخوي بني العجلان وقال : الله يعلم أن أحدكما كاذب ، فهل منكما تائب ؟ فأبيا ، فقال : الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ؟ فأبيا ، ففرق بينهما . قال أيوب : فقال لي عمرو بن دينار : في الحديث شيء لا أراك تحدثه ، قال : قال الرجل : ما لي ؟ قال : لا مال لك ، إن كنت صادقا فقد دخلت بها ، وإن كنت كاذبا فهو أبعد منك . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " فقد دخلت بها" ، واستنبط من منطوق لفظ : " فقد دخلت بها" كمال المهر بالدخول ، ومن مفهومه عدم الكمال ، وعلم النصف بالقرآن والحديث بعين هذا الإسناد ، والمتن قد مضى فيما قبل في باب صداق الملاعنة ، فإنه أخرجه هناك أيضا عن عمرو بن زرارة ، عن إسماعيل بن علية ، عن أيوب السختياني إلى آخره .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث