حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب حفظ المرأة زوجها في ذات يده والنفقة

( باب حفظ المرأة زوجها في ذات يده والنفقة )

100 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، حدثنا ابن طاوس عن أبيه ، وأبو الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : خير نساء ركبن الإبل نساء قريش - وقال الآخر : صالح نساء قريش - أحناه على ولد في صغره ، وأرعاه على زوج في ذات يده . مطابقته للترجمة في قوله : " وأرعاه على زوج في ذات يده" .

وعلي بن عبد الله المعروف بابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وابن طاوس عبد الله ، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز . والحديث قد مضى في كتاب النكاح في باب إلى من ينكح ، وأي النساء خير . قوله : " وأبو الزناد " عطف على ابن طاوس ، وحاصله أن لسفيان فيه شيخين : أحدهما ابن طاوس ، والآخر أبو الزناد .

قوله : " خير نساء ركبن الإبل نساء قريش " ، وفي حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ، في آخر الحديث يقول أبو هريرة : ولم تركب مريم ابنة عمران بعيرا قط ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد قال : خير نساء ركبن الإبل . وذكر صاحب النجم الثاقب أن أبا هريرة فهم أن البعير من الإبل فقط ، وليس كذلك ، بل يكون أيضا حمارا ، قال تعالى : وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ قال ابن خالويه : لم تكن إخوة يوسف ركبانا إلا على أحمرة ، ولم يكن عندهم إبل ، ولم يكن حملانهم في أسفارهم وشبهها إلا على أحمرة ، وكذا قال مجاهد : البعير هنا الحمار ، وهي لغة حكاها الكواشي . قوله : " وقال الآخر : " بفتح الخاء " صالح نساء قريش " أراد أن أحد الاثنين من ابن طاوس ، وأبو الزناد الذي سمع منهما سفيان هذا الحديث قال : خير نساء ركبن الإبل ، وقال الآخر : صالح نساء قريش ، ووقع في رواية مسلم ، عن ابن أبي عمر ، عن سفيان قال : أحدهما : صالح نساء قريش ، كذا بالإبهام ، ولكن بين في رواية معمر ، عن ابن طاوس عند مسلم أن الذي زاد لفظ " صالح " هو ابن طاوس ، ووقع في رواية الكشميهني : " صلح نساء قريش " بضم الصاد وفتح اللام المشددة ، وهو صيغة جمع .

قوله : " أحناه على ولد " بالحاء المهملة من الحنو ، وهو العطف والشفقة ، وهو صيغة التفضيل من الحانية ، وقال ابن التين : هي التي تقيم على ولدها فلا تتزوج ، يقال : حنى يحني ، وحنا يحنو ، إذا أشفق ، فإن تزوجت المرأة فليست بحانية . قوله : " وأرعاه " من الرعاية وهي الحفظ ، أو من الإرعاء وهي الإبقاء ، فإن قلت : كان القياس أن يقال : أحناهن . قلت : العرب في مثله لا يتكلمون به إلا مفردا ، ولعله باعتبار المذكور ، أو باعتبار لفظ النساء .

( ويذكر عن معاوية وابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ) ج٢١ / ص٢٣

ذكر معاوية بن أبي سفيان وعبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنهم - بصيغة التمريض ، أما الذي روي عن معاوية فأخرجه أحمد والطبراني من طريق زيد بن أبي عتاب ، عن معاوية : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فذكر مثل رواية ابن طاوس في جملة أحاديث
. وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد أيضا من طريق شهر بن حوشب : حدثني ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب امرأة من قومه يقال لها سودة ، وكان لها خمسة صبيان أو ستة من بعل لها مات ، فقالت له : ما يمنعني منك أن لا تكون أحب البرية إلي إلا أني أكرمك أن تصفوا هذه الصبية عند رأسك ، فقال لها : يرحمك الله ، إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل صالح نساء قريش .. . الحديث .

وقيل : يحتمل أن تكون أم هانئ المذكورة في حديث أبي هريرة ، فلعلها كانت تلقب بسودة . قلت : المشهور أن اسمها فاختة ، وقيل : هند ، وكان إسلامها يوم الفتح ، وليست سودة هذه سودة بنت زمعة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها قديما بمكة بعد موت خديجة - رضي الله تعالى عنها - ، ودخل بها قبل أن يدخل بعائشة ، ومات وهي في عصمته .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث