حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب كسوة المرأة بالمعروف

( باب كسوة المرأة بالمعروف )

101 - حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا شعبة قال : أخبرني عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت زيد بن وهب ، عن علي - رضي الله عنه - قال : آتى إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - حلة سيراء ، فلبستها فرأيت الغضب في وجهه ، فشققتها بين نسائي . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " فشققتها بين نسائي " ، ووجه ذلك من حيث إن الذي حصل لفاطمة من الحلة قطعة فرضيت اقتصادا بحسب الحال لا إسرافا .

والحديث مر في كتاب الهبة في باب "هدية ما يكره لبسه" بعين هذا الإسناد والمتن . قوله : " آتى إلي النبي - صلى الله عليه وسلم -" بالمد ، يعني : أعطى ، ثم ضمن أعطى معنى أهدى أو أرسل ، فلذلك عداه بإليَّ بالتشديد . وفي باب الهبة عن علي : أهدى إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ووقع في رواية النسفي : " بعث إلي " ، وفي رواية : أتى إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بحرف الجر ، وأتى بمعنى جاء ، فعلى هذا ترتفع حلة سيراء على الفاعلية ، ويكون فيه حذف تقديره : فآتى إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - حلة سيراء ، فأعطانيها فلبستها ، وعلى الوجه الأول حلة سيراء منصوب على المفعولية ، والحلة إزار ورداء .

وقال أبو عبيد : لا تسمى حلة حتى تكون من ثوبين ، وسيراء بكسر السين المهملة وفتح الياء آخر الحروف وبالمد وهو برد فيه خطوط صفر ، وقيل : هي مضلعة بالحرير ، وقيل : إنها حرير محض ، وقال الكرماني : ضبطوا الحلة بالإضافة وبالتنوين ، قوله : " فشققتها بين نسائي " أراد به بين فاطمة وقراباته ؛ لأنه حينئذ لم يكن لعلي - رضي الله تعالى عنه - زوجة غير فاطمة - رضي الله تعالى عنها - ، ولا سرية ، ويروى فشققتها خمرا بين الفواطم . وقال ابن بطال : أجمع العلماء على أن للمرأة مع النفقة على الزوج الكسوة وجوبا على قدر الكفاية لها ، وعلى قدر اليسر والعسر .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث