باب الأكل متكئا
( باب الأكل متكئا ) 25 - حدثنا أبو نعيم ، حدثنا مسعر ، عن علي بن الأقمر : سمعت أبا جحيفة يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا آكل متكئا .
مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو نعيم الفضل بن دكين ، ومسعر بكسر الميم وسكون السين المهملة ابن كدام العامري الكوفي ، وعلي بن الأقمر بن عمرو بن الحارث بن معاوية الهمداني بسكون الميم الوادعي الكوفي ثقة عند الجميع ، وما له في البخاري سوى هذا الحديث ، وأبو جحيفة بضم الجيم وفتح الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف ، وبالفاء ، واسمه وهب بن عبد الله السوائي . والحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة ، عن محمد بن كثير ، وأخرجه الترمذي فيه ، عن قتيبة ، وفي الشمائل ، عن بندار ، وأخرجه النسائي في الوليمة ، عن قتيبة به ، وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة ، عن محمد بن عيسى .
قوله : " لا آكل متكئا " ، أي : حال كوني متكئا ، وقال الخطابي : حسب العامة أن المتكئ هو المائل على أحد شقيه ، وليس كذلك ، بل المتكئ هنا هو المعتمد على الوطء ج٢١ / ص٤٤الذي تحته ، وكل من استوى قاعدا على وطائه فهو متكئ ، أي : إذا أكلت لم أقعد متمكنا على الأوطئة فعل من يستكثر من الأطعمة ، ولكنني آكل العلقة من الطعام فيكون قعودي مستوفزا له ، ولفظ الترمذي : أما أنا فلا آكل متكئا ، واستدل به بعضهم على أن ترك الأكل متكئا من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - ، وقد عده أبو العباس بن القاص من خصائصه ، والظاهر عدم التخصيص ،
وقد روى الطبراني في الأوسط من حديث أبي الدرداء قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تأكل متكئا " ، ورجال إسناده ثقات، وقال البيهقي : يكره أيضا لأنه من فعل المتعظمين ، وأصله مأخوذ من ملوك العجم ، وقد أخرج ابن أبي شيبة ، عن ابن عباس ، وخالد بن الوليد ، وعبيدة السلماني ، ومحمد بن سيرين وعطاء بن يسار ، والزهري جواز ذلك مطلقا ، وإذا ثبت كونه مكروها أو خلاف الأولى ، فاستحب في صفة الجلوس للأكل أن يكون جاثيا على ركبتيه وظهور قدميه ، أو ينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى .