title: 'حديث: ( باب الأكل متكئا ) أي هذا باب في بيان كيف حكم الأكل حال كونه متكئا ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400603' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400603' content_type: 'hadith' hadith_id: 400603 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: ( باب الأكل متكئا ) أي هذا باب في بيان كيف حكم الأكل حال كونه متكئا ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

( باب الأكل متكئا ) أي هذا باب في بيان كيف حكم الأكل حال كونه متكئا ، وإنما لم يجزم بحكمه لأنه لم يأت فيه نهي صريح ، وقد ترجم الترمذي هذا الباب بقوله : باب ما جاء في كراهة الأكل متكئا ، ثم روى حديث أبي جحيفة ، وقال شيخنا زين الدين - رحمه الله - : حمل الترمذي أحاديث الأكل متكئا على الكراهة ، كما بوب عليه وهو قول الجمهور ، وقد أكل غير واحد من الصحابة والتابعين متكئا ، رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، ثم قال : اختلف في المراد بالاتكاء في حالة الأكل ، فقيل : المراد المتربع المتقعد كالمتهيئ للطعام ، انتهى كلامه . وفي التلويح : المتكئ هنا هو المعتمد على الوطاء الذي تحته ، وكل من استوى قاعدا على وطاء فهو المتكئ ، كأنه أوكى مقعدته وسدها بالقعود على الوطاء الذي تحته ، وقيل : الاتكاء هو أن يتكئ على أحد جانبيه ، وهو فعل المتجبرين ، والمتكئ أصله الموتكئ ، قلبت الواو تاء وأدغمت التاء في التاء ، وهو من معتل الفاء ومهموز اللام ، تقول : اتكأ على شيء فهو متكئ ، وأصل التاء في جميع مواده واو . 25 - حدثنا أبو نعيم ، حدثنا مسعر ، عن علي بن الأقمر : سمعت أبا جحيفة يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا آكل متكئا . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو نعيم الفضل بن دكين ، ومسعر بكسر الميم وسكون السين المهملة ابن كدام العامري الكوفي ، وعلي بن الأقمر بن عمرو بن الحارث بن معاوية الهمداني بسكون الميم الوادعي الكوفي ثقة عند الجميع ، وما له في البخاري سوى هذا الحديث ، وأبو جحيفة بضم الجيم وفتح الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف ، وبالفاء ، واسمه وهب بن عبد الله السوائي . والحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة ، عن محمد بن كثير ، وأخرجه الترمذي فيه ، عن قتيبة ، وفي الشمائل ، عن بندار ، وأخرجه النسائي في الوليمة ، عن قتيبة به ، وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة ، عن محمد بن عيسى . قوله : " لا آكل متكئا " ، أي : حال كوني متكئا ، وقال الخطابي : حسب العامة أن المتكئ هو المائل على أحد شقيه ، وليس كذلك ، بل المتكئ هنا هو المعتمد على الوطء الذي تحته ، وكل من استوى قاعدا على وطائه فهو متكئ ، أي : إذا أكلت لم أقعد متمكنا على الأوطئة فعل من يستكثر من الأطعمة ، ولكنني آكل العلقة من الطعام فيكون قعودي مستوفزا له ، ولفظ الترمذي : أما أنا فلا آكل متكئا ، واستدل به بعضهم على أن ترك الأكل متكئا من خصائصه - صلى الله عليه وسلم وقد عده أبو العباس بن القاص من خصائصه ، والظاهر عدم التخصيص ، وقد روى الطبراني في الأوسط من حديث أبي الدرداء قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تأكل متكئا " ، ورجال إسناده ثقات ، وقال البيهقي : يكره أيضا لأنه من فعل المتعظمين ، وأصله مأخوذ من ملوك العجم ، وقد أخرج ابن أبي شيبة ، عن ابن عباس ، وخالد بن الوليد ، وعبيدة السلماني ، ومحمد بن سيرين وعطاء بن يسار ، والزهري جواز ذلك مطلقا ، وإذا ثبت كونه مكروها أو خلاف الأولى ، فاستحب في صفة الجلوس للأكل أن يكون جاثيا على ركبتيه وظهور قدميه ، أو ينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400603

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة