حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب النهس وانتشال اللحم

( باب النهس وانتشال اللحم )

31 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، حدثنا حماد ، حدثنا أيوب ، عن محمد ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : تعرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتفا ، ثم قام فصلى ولم يتوضأ .

وعن أيوب وعاصم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : انتشل النبي - صلى الله عليه وسلم - عرقا من قدر فأكل ، ثم صلى ولم يتوضأ . مطابقته للجزء الثاني للترجمة ظاهرة ، ويمكن أن تؤخذ المطابقة للجزء الأول من قوله : " تعرق " من حيث حاصل المعنى لا من حيث اللفظ ، وذلك لأن معنى " تعرق كتفا " تناول اللحم الذي عليه ، والنهس أيضا تناول اللحم بالفم وإزالته من العظم ، كما ذكرناه . وحماد هو ابن زيد ، وأيوب هو السختياني ، ومحمد هو ابن سيرين ،

وقال يحيى بن معين : لم يسمع محمد من ابن عباس ، إنما روى عن عكرمة عنه
،
وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : لم يسمع محمد من ابن عباس ، يقول في كلها : بلغت عن ابن عباس
،
وقال ابن المديني : قال شعبة : أحاديث محمد عن ابن عباس إنما سمعها من عكرمة ، لقيه أيام المختار بن أبي عبيد ، ولم يسمع محمد من ابن عباس شيئا
، قيل : ما له في البخاري غيره عن ابن عباس .

وقد

أخرجه الإسماعيلي من طريق محمد بن عيسى بن الطباع ، عن ج٢١ / ص٤٨حماد بن زيد ، فأدخل بين محمد بن سيرين وابن عباس عكرمة ، وإنما صح عنده لمجيئه بالطريق الأخرى الثابتة ، فأورده على الوجه الذي سمعه . قلت : غرض هذا القائل دفع من يدعي انقطاع ما أخرجه البخاري هاهنا ، ولكن ما يجديه ذلك كما ينبغي على ما لا يخفى
. قوله : " تعرق " على وزن تفعل بالتشديد ، أي : أكل ما كان من اللحم على الكتف ، ويوضحه ما رواه في كتاب الطهارة من حديث عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكل كتف شاة ، ثم صلى ولم يتوضأ ، فإن قلت : روى مسلم من طريق محمد بن عمرو بن عطاء ، عن ابن عباس : أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بهدية خبز ولحم فأكل ثلاث لقم .. .

الحديث . قلت : الظاهر تعدد القضية ، والله أعلم . قوله : " وعن أيوب وعاصم" .. .

إلى آخره ، أيوب هو السختياني المذكور ، وعاصم هو ابن سليمان الأحول البصري ذكره صاحب التوضيح والتعليق عن أيوب ذكره صاحب الأطراف أن البخاري رواه في الأطعمة عن عبد الله بن عبد الوهاب ، عن حماد عنه ، وعن عاصم كلاهما عن عكرمة ، وتبعه على ذلك صاحب التوضيح ، وقال بعضهم : قوله " وعن أيوب " معطوف على السند الذي قبله ،

وأخطأ من زعم أنه معلق ، وقد أورده أبو نعيم في المستخرج من طريق الفضل بن الحارث ، عن الحجبي ، وهو عبد الله بن عبد الوهاب شيخ البخاري فيه بالسند المذكور ، وحاصله أن الحديث عند حماد بن زيد ، عن أيوب بسندين على لفظين : أحدهما عن ابن سيرين باللفظ الأول ، والثاني عنه عن عكرمة وعاصم الأحول باللفظ الثاني ، انتهى . قلت : الظاهر أن هذا القائل هو الذي أخطأ في دعواه الاتصال ؛ لأن في مقاله رواية الحديث بسندين مختلفين بسند واحد ، فلا يتجه ذلك على ما لا يخفى
. قوله : " انتشل " قد مر تفسيره الآن .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث