حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون

حدثنا قتيبة ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : ما شبع آل محمد - صلى الله عليه وسلم - منذ قدم المدينة من طعام البر ثلاث ليال تباعا حتى قبض . مطابقته للترجمة ظاهرة . وجرير هو ابن عبد الحميد ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وإبراهيم هو النخعي ، والأسود هو ابن يزيد النخعي خال إبراهيم النخعي .

والحديث أخرجه أيضا في الرقاق ، عن عثمان بن أبي شيبة ، وأخرجه مسلم في أواخر الكتاب عن زهير بن حرب وغيره ، وأخرجه النسائي في الوليمة ، عن محمد بن قدامة ، وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة ، عن محمد بن يحيى الذهلي . قوله : من طعام البر من إضافة العام إلى الخاص ، أو من باب الإضافة البيانية نحو شجر الأراك إن أريد بالطعام البر خاصة ، قوله : تباعا بكسر التاء المثناة من فوق وتخفيف الباء الموحدة ، من تابعته على كذا متابعة وتباعا ، والتباع الولاء ، المعنى : ثلاث ليال متتابعة متوالية . قوله : حتى قبض ، أي : إلى أن قبض ، وعلى إيثار الجوع وقلة الشبع مع وجود السبيل إليه مرة وعدمه أخرى مضى الأخيار من الصحابة والتابعين .

وروى أسد بن موسى من حديث عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه قال : أكلت ثريدة من لحم سمين ، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أتجشؤ ، فقال : اكفف عليك من جشائك أبا جحيفة ، فإن أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة . فما أكل أبو جحيفة بملء بطنه حتى فارق الدنيا ، كان إذا تغدى لا يتعشى ، وإذا تعشى لا يتغدى . وروي عن وهب بن كيسان ، عن جابر قال : لقيني عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - ومعي لحم اشتريته بدرهم ، فقال عمر : ما هذا ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين اشتريته للصبيان والنساء ، فقال عمر - رضي الله تعالى عنه - لا يشتهي أحدكم شيئا إلا وقع فيه ، أو لا يطوي أحدكم بطنه لجاره وابن عمه ، أين تذهب عنكم هذه الآية أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا .

وقال هشيم ، عن منصور ، عن ابن سيرين : إن رجلا قال لابن عمر : اجعل حوارشنا ، قال : وما هي ؟ قال شيء إذا لضك الطعام فأصبت منه سهل عليك ، قال ابن عمر : ما شبعت منذ أربعة أشهر وما ذاك أن لا أكون له واجدا ، ولكن عهدت قوما يشبعون مرة ويجوعون مرة . قوله : إذا لضك الطعام ، أي : إذا امتلأت وأثقلك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث