( باب شاة مسموطة والكتف والجنب ) أي هذا باب في ذكر شاة مسموطة ، وفي الكتف وكلاهما مذكوران في حديثي الباب ، وأما الجنب فلا ذكر له ، وقال بعضهم : وأما الجنب فأشار به إلى حديث أم سلمة أنها قربت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جنبا مشويا فأكل منه ثم قام إلى الصلاة ، أخرجه الترمذي وصححه . قلت : من أين يعلم أنه أشار به إلى حديث أم سلمة مع أن الإشارة لا تكون إلا للحاضر ، والأوجه أن يقال : ذكر الجنب استطرادا وإلحاقا للجنب بالكتف ، والشاة المسموطة هي التي أزيل شعرها وشويت . 47 - حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا همام بن يحيى ، عن قتادة قال : كنا نأتي أنس بن مالك - رضي الله عنه - وخبازه قائم قال : كلوا فما أعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رغيفا مرققا حتى لحق بالله ، ولا رأى شاة سميطا بعينه قط . مطابقته للترجمة في قوله : " ولا رأى شاة سميطا " ، والحديث قد مر عن قريب في باب الخبز المرقق . قوله : " فما أعلم " نفى العلم وأراد نفي المعلوم ، أعني الرؤية ، ثم أراد منه نفي أكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال الكرماني : قال شارح التراجم : مقصوده جواز أكل المسموط ، ولا يلزم من كونه لم ير شاة مسموطة أنه لم ير عضوا مسموطا ، فإن الأكارع لا تؤكل إلا كذلك وقد أكلها . قوله : " ولا رأى شاة سميطا " ، وفي رواية الكشميهني : مسموطة .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400638
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة