باب
( باب ) 67 - حدثنا مسدد ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عباس الجريري ، عن أبي عثمان قال : تضيفت أبا هريرة سبعا فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون الليل أثلاثا يصلي هذا ثم يوقظ هذا ، وسمعته يقول : قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه تمرا فأصابني سبع تمرات إحداهن حشفة . الظاهر أنه أراد أن يضع ترجمة للتمر ثم أهمله إما نسيانا وإما لم يدركه ، ويمكن أن يكون سقط من الناسخ بعد العمل .
وعباس بتشديد الباء الموحدة وبالسين المهملة ، والجريري بضم الجيم وفتح الراء الأولى وسكون الياء آخر الحروف نسبة إلى جرير بن عباد أخي الحارث بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن بكر بن وائل ، وعباد بضم العين وتخفيف الباء الموحدة ، ج٢١ / ص٦٧وأبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي . والحديث مضى عن قريب في باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يأكلون فإنه أخرجه هناك عن أبي النعمان عن حماد ولم يذكره هناك . قوله : " تضيفت " إلى قوله : " وسمعته يقول " ومر الكلام فيه ، قوله : " تضيفت " بضاد معجمة وفاء أي نزلت به ضيفا ، قوله : " سبعا " أي سبع ليال ، وقال الكرماني : أي أسبوعا وفيه تأمل ، قوله : " وامرأته " اسمها بسرة بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة بنت غزوان الصحابية ، وقال الذهبي : بسرة بنت غزوان التي كان أبو هريرة أجيرها ثم تزوجها ولم أر أحدا ذكرها ، قوله : " يعتقبون " أي يتناوبون قيام الليل ، قوله : " أثلاثا " أي كل واحد منهم يقوم بثلث الليل ، ومن كان يفرغ من ثلثه يوقظ الآخر ، قوله : " وسمعته يقول " القائل أبو عثمان النهدي والمسموع أبو هريرة ، قوله : " إحداهن حشفة " هي الفاسد اليابس من التمر ، وقيل : الضعيف الذي لا نوى له .