باب إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عشائه
( باب إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عشائه ) 87 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، ( ح ) وقال الليث : حدثني يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية أن أباه عمرو بن أمية أخبره أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحتز من كتف شاة في يده ، فدعي إلى الصلاة فألقاها والسكين التي كان يحتز بها ، ثم قام فصلى ولم يتوضأ . مطابقته للترجمة تؤخذ من استنباطه من اشتغاله صلى الله عليه وسلم بالأكل وقت الصلاة ، وقال الكرماني : فإن قلت : من أين خصص بالعشاء والصلاة أعم منه ؟ قلت : هو من باب حمل المطلق على المقيد بقرينة الحديث بعده ، ومر في صلاة الجماعة ، فإن قلت : ذكر ثمة أنه كان يأكل ذراعا وهاهنا قال كتف شاة ؟ قلت : لعله كانا حاضرين عنده يأكل منهما أو أنهما متعلقان باليد فكأنهما عضو واحد ، انتهى كلامه .
ثم إنه أخرج الحديث المذكور من طريقين أحدهما عن أبي اليمان الحكم بن نافع ، عن شعيب بن أبي حمزة الحمصي ، عن محمد بن مسلم الزهري ، عن جعفر بن عمرو بن أمية إلى آخره ، والآخر معلق حيث قال : وقال الليث إلى آخره ، ووصله الذهلي في الزهريات عن أبي صالح ، عن الليث . قوله : " يحتز " بالحاء المهملة والزاي أي يقطع ، قوله : " فدعي " بضم الدال على صيغة المجهول ، قوله : " فألقاها " أي قطعة اللحم التي كان احتزها ، وقال الكرماني : الضمير يرجع إلى الكتف ، وإنما أنث باعتبار أنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه ، أو هو مؤنث سماعي ، قوله : " والسكين " أي وألقى السكين أيضا ، وقد ذكرنا فيما مضى أن السكين تذكر وتؤنث .