باب ما أصاب المعراض بعرضه
( باب ما أصاب المعراض بعرضه ) 10 - حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن همام بن الحارث ، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله إنا نرسل الكلاب المعلمة ؟ قال : كل ما أمسكن عليك ، قلت : وإن قتلن ؟ قال : وإن قتلن ، قلت : وإنا نرمي بالمعراض ؟ قال : كل ما خزق ، وما أصاب بعرضه فلا تأكل . هذا طريق آخر في الحديث المذكور قبله أخرجه عن قبيصة بن عقبة ، عن سفيان الثوري ، عن منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم النخعي ، عن همام بتشديد الميم ابن الحارث النخعي الكوفي .
قوله : " كل ما خزق " بفتح الخاء المعجمة والزاي بعدها قاف أي نفذ ، يقال : سهم خازق أي نافذ ، ويقال : خسق بالسين المهملة أيضا إذا أصاب الرمية ونفذ منها ، وخزق يخزق خزوقا وسهم خازق وخاسق ، وقال ابن التين : خزق أصاب بحده وأصل الخزق في اللغة الطعن ، قوله : " وما أصاب بعرضه " بفتح العين يعني بغير طرفه الحاد فلا تأكل ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي والثوري وأحمد وإسحاق ، وقال الشعبي وابن جبير : يؤكل إذا خزق وبلغ المقاتل ، وقال ابن بطال : وذهب الأوزاعي ومكحول وفقهاء الشام إلى جواز أكل ما قتل بالمعراض خزقه أو لم يخزق ، وكان أبو الدرداء وفضالة بن عبيد لا يريان به بأسا .