باب صيد المعراض
( باب صيد المعراض ) ( وقال ابن عمر في المقتولة بالبندقة تلك الموقوذة ) ( وكرهه سالم ، والقاسم ، ومجاهد ، وإبراهيم ، وعطاء ، والحسن .
وكره الحسن رمي البندقة في القرى والأمصار ولا يرى به بأسا فيما سواه ) أي كره سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم أكل مقتولة البندقة ، وكذلك كرهه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهم ، ومجاهد بن جبر ، وإبراهيم النخعي ، وعطاء بن أبي رباح ، والحسن البصري ، أما أثر سالم والقاسم فأخرجه ابن أبي شيبة في ( مصنفه ) عن الثقفي عن عبيد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنهما كانا يكرهان البندقة إلا ما أدركت ذكاته ، وأما أثر مجاهد فأخرجه ابن أبي شيبة أيضا عن ابن المبارك ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد أنه كرهه ، وأما أثر إبراهيم النخعي فأخرجه ابن أبي شيبة أيضا عن حفص عن الأعمش عن إبراهيم : لا تأكل ما أصبت بالبندقة إلا أن تذكي . ج٢١ / ص٩٤وأما أثر عطاء فأخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج ، قال عطاء : إذا رميت صيدا ببندقة فأدركت ذكاته فكله وإلا فلا تأكله ، وأما أثر الحسن فأخرجه ابن أبي شيبة عن عبد الأعلى ، عن هشام ، عن الحسن : إذا رمى الرجل الصيد بالجلاهقة فلا تأكل إلا أن تدرك ذكاته ، وقال بعضهم : والجلاهقة بضم الجيم وتشديد اللام وكسر الهاء بعدها قاف هي البندقة بالفارسية والجمع جلاهق ، ( قلت ) : المشهور في لسان الفارسية أن اسم البندقة كل كمان . قوله : " وكره الحسن " أي البصري رمي البندقة في القرى إلخ ، إنما كرهه في القرى والأمصار تحرزا عن إصابة الناس بخلاف الصحراء ، وهذا ظاهر ، وقال ابن المنذر : وممن روينا عنه أنه كره صيد البندقة ابن عمر والنخعي ومالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور .
9 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن أبي السفر ، عن الشعبي قال : سمعت عدي بن حاتم رضي الله عنه قال : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المعراض فقال : إذا أصبت بحده فكل ، فإذا أصاب بعرضه فقتل فإنه وقيذ فلا تأكل ، فقلت : أرسل كلبي ؟ قال : إذا أرسلت كلبك وسميت فكل ، قلت : فإن أكل ؟ قال : فلا تأكل فإنه لم يمسك عليك إنما أمسك على نفسه ، قلت : أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر ؟ قال : لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على آخر .