باب ما جاء في التصيد
حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن شعبة قال : حدثني هشام بن زيد ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : أنفجنا أرنبا بمر الظهران فسعوا عليها حتى لغبوا ، فسعيت عليها حتى أخذتها ، فجئت بها إلى أبي طلحة ، فبعث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بوركها وفخذيها فقبله . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله فسعوا عليها حتى لغبوا لأن معناه حتى تعبوا ، وفيه معنى التصيد وهو التكلف في الاصطياد . ويحيى هو القطان ، وهشام بن زيد بن أنس بن مالك يروي عن جده .
والحديث قد مر في الهبة في باب قبول هدية الصيد فإنه أخرجه هناك عن سليمان بن حرب ، عن شعبة ، عن هشام بن زيد إلخ ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : أنفجنا بالنون والفاء والجيم أي هيجنا يقال : نفج الأرنب إذا أثاره ، قوله : بمر الظهران موضع بقرب مكة ، قوله : حتى لغبوا بالغين المعجمة المكسورة وبالفتح أفصح ، وفي رواية الكشميهني : حتى تعبوا ، قوله : إلى أبي طلحة وهو زوج أم أنس واسمه زيد بن سهل الأنصاري ، قوله : بوركها في رواية الأكثرين بالإفراد ، وفي رواية الكشميهني : بوركيها بالتثنية .