حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم فليذبح على اسم الله

( باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فليذبح على اسم الله )

32 - حدثنا قتيبة ، حدثنا أبو عوانة ، عن الأسود بن قيس ، عن جندب بن سفيان البجلي قال : ضحينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أضحية ذات يوم ، فإذا أناس قد ذبحوا ضحاياهم قبل الصلاة ، فلما انصرف رآهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم قد ذبحوا قبل الصلاة فقال : من ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانها أخرى ، ومن كان لم يذبح حتى صلينا فليذبح على اسم الله . مطابقته للترجمة في آخر الحديث ، قيل : فائدة هذه الترجمة بعد تقدم الترجمة على التسمية التنبيه على أن الناسي يذبح على اسم الله لأنه لم يقل فيه فليسم ، وإنما جعل أصل ذبح المسلم على اسم الله من صفة فعله ولوازمه كما ورد ذكر الله على قلب كل مسلم سمى أو لم يسم ، انتهى . ( قلت ) التنبيه هنا على أن من ذبح قبل صلاة العيد يعيدها بالتسمية حيث قال : فليذبح على اسم الله وأعلم به أن وقت الأضحية بعد الصلاة يذبحها مقرونة بالتسمية لأن كلمة على هنا فيها معنى المصاحبة كما في قوله : اركب على اسم الله أي مصاحبا باسم الله ، وقال بعضهم : قوله " فليذبح على اسم الله ، يحتمل أن يكون المراد به الإذن في الذبيحة حينئذ أو المراد به الأمر بالتسمية .

( قلت ) المراد به أن الذبيحة بعد الصلاة بالتسمية وأنه لا يجوز قبل الصلاة ولا بدون التسمية ، وهذا هو الذي يفهم من الحديث ، والقرائن أيضا تدل عليه ، وما ذكره هذا القائل بالاحتمالين من سوء التصرف من غير تأمل في معنى الحديث . ج٢١ / ص١١٥وأبو عوانة الوضاح اليشكري ، والأسود بن قيس العبدي أبو قيس الكوفي ، وجندب بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة وضمها ابن عبد الله بن سفيان البجلي بفتح الباء الموحدة والجيم ، والحديث مر في العيدين في باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد ، فإنه أخرجه هناك عن مسلم ، عن شعبة ، عن الأسود ، عن جندب إلى آخره ، ومر الكلام فيه . قوله : " ضحينا " من ضحى يضحي بالتشديد ، قوله : " أضحية " بضم الهمزة وكسرها وفيه لغتان أخراوان الضحية والأضحى ، قوله : " ذات يوم " أي في يوم ، ولفظ ذات مقحم للتأكيد ، قالت النحاة : هو من باب إضافة المسمى إلى اسمه ، قوله : " على اسم الله " قال الداودي : أي باسم الله ، وقد ذكرناه ، وقال بعض الناس : لا يقال على اسم الله لأن اسم الله تعالى على كل شيء ويرد بما ذكرناه ، وفيه العقوبة بالمال لمخالفة السنة والتقرير عليها ، وفيه أن أصل السنة أن من استعجل شيئا قبل وجوبه أنه يحرمه كقاتل موره .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث