حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب لحوم الحمر الإنسية

حدثنا محمد بن سلام ، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن محمد ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه جاء فقال : أكلت الحمر ، ثم جاءه جاء فقال : أكلت الحمر ، ثم جاءه جاء فقال : أفنيت الحمر ، فأمر مناديا ، فنادى في الناس : إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس ، فأكفئت القدور وإنها لتفور باللحم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأيوب هو السختياني ، ومحمد هو ابن سيرين ، وفي بعض النسخ صرح بابن سيرين . والحديث مضى في أوائل غزوة خيبر ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن عبد الوهاب ، عن عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن محمد ، عن أنس رضي الله تعالى عنه . .

إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك ، ووقع في مسلم أن الذي نادى بذلك هو أبو طلحة . فإن قلت : وقع عند النسائي : أن المنادي بذلك عبد الرحمن بن عوف . قلت : لعل عبد الرحمن نادى أولا بالنهي مطلقا ، ثم نادى أبو طلحة ثانيا بزيادة على ذلك ، وهو قوله ( فإنها رجس . .

) إلى آخره . قوله ( جاءه جاء ) ذكر ثلاث مرات ، قال بعضهم : يحتمل أن يكونوا يعني هؤلاء الجائين واحدا ، فإنه قال أولا : أكلت ، فإما لم يسمعه النبي صلى الله عليه وسلم ، وإما لم يكن أمر فيها بشيء ، وكذا في الثانية ، فلما قال الثالثة : أفنيت الحمر ، أي لكثرة ما ذبح منها ليطبخ ، صادف نزول الأمر بتحريمها . قلت : قوله ( فإنها رجس ) أي نجس ، وكذا وقع في رواية الطحاوي من حديث أنس قال : لما افتتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر أصابوا منها حمرا ، فطبخوا منها مطبخة ، فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا إن الله ورسوله ينهيانكم عنها فإنها نجس ، فاكفؤوا القدور .

قوله ( فأكفئت ) أي قلبت . قوله ( وإنها لتفور ) أي لتغلي ، والواو فيه للحال .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث