عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب قول النبي لأبى بردة ضح بالجذع من المعز ولن تجزي عن أحد بعدك
وقال ابن عون : عناق جذع عناق لبن . ابن عون هو عبد الله بن أرطبان البصري . قوله ( عناق جذع عناق لبن ) يعني أن في رواية ابن عون ، عن الشعبي ، عن البراء باللفظين جميعا ، وعناق جذع صفة وموصوف ، وعناق لبن مضاف ومضاف إليه ، ووصله البخاري في كتاب الأيمان والنذور من طريق معاذ بن معاذ باللفط المذكور ، وقيل : قال عناق تارة وجذعة تارة ، وجمع بينهما تارة ، وأجيب : لا منافاة بينهما إذ المراد بالجذعة ما هو من المعز ، والعناق أيضا ولد المعز ، ويشترط فيهما عدم بلوغهما إلى حد النزوان ، وقيل أيضا : قال مرة جذع مذكر ، وتارة جذعة مؤنث ، وأجيب بأن الجذعة للواحدة أو أراد بالجذع الجنس .