حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

كتاب الأشربة

حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي ليلة أسري به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن ، فنظر إليهما ، ثم أخذ اللبن ، فقال جبريل : الحمد لله الذي هداك للفطرة ، ولو أخذت الخمر غوت أمتك . مطابقته للترجمة ظاهرة ، قيل : محل الترجمة قوله ( غوت أمتك ) ، وأبو اليمان بفتح الياء آخر الحروف الحكم بن نافع الحمصي ، وشعيب بن أبي حمزة الحمصي . والحديث أخرجه بقية الستة بأسانيد مختلفة ، وقال الترمذي : رواه مالك رحمه الله تعالى ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما موقوفا ، ولم يرفعه ، وفيه نظر .

قوله ( أتي ) على صيغة المجهول . قوله ( بإيلياء ) بكسر الهمزة ، وسكون الياء آخر الحروف الخفيفة مع المد ، وهو اسم مدينة بيت المقدس ، وقيل : بالقصر ، والمعنى عرض ذلك عليه صلى الله عليه وسلم كان بإيلياء ، وقيل : جيء بثلاثة أقداح قدح من عسل ، وقدحان من خمر ولبن ، وأجيب بأن عرض القدحين في إيلياء ، وعرض الثلاثة عند رفعه إلى سدرة المنتهى . قوله ( للفطرة ) أي : للإسلام والاستقامة .

قوله ( ولو أخذت الخمر غوت أمتك ) أي : ضلت وانهمكت في الشرب ، ولكن بلطف الله تعالى اختار اللبن لكونه سهلا طيبا طاهرا سائغا للشاربين سليم العاقبة . وفيه استحباب حمد الله تعالى عند تجدد النعمة ، وحصول ما كان يتوقع حصوله ، واندفاع ما كان يخاف وقوعه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث