باب شرب اللبن
حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا يونس ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به بقدح لبن وقدح خمر . مطابقته للترجمة من حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتي ليلة الإسراء بلبن وخمر اختار اللبن ، وهو من أعظم نعم الله على عبيده . فإن قلت : ما الحكمة في أنه صلى الله عليه وسلم خير ليلتئذ بين اللبن والخمر مع أن اللبن حلال والخمر حرام .
قلت : لأن الخمر كانت من الجنة ، وخمر الجنة ليست بحرام ، وقيل : لأن الخمر حينئذ لم تكن حرمت . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان المروزي ، وقد تكرر ذكره ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، ويونس هو ابن يزيد الأيلي ، والزهري هو محمد بن مسلم . والحديث قد مضى في تفسير سورة سبحان الذي أسرى بعبده .
قوله ( ليلة ) قال الكرماني : بالتنوين وعدمه ، وقال بعضهم : حكي فيه تنوين ليلة ، والذي أعرفه في الرواية الإضافة . قلت : إذا جاز الوجهان فإسناد هذا القائل معرفته إلى الإضافة تعمق في المفاخرة الباردة .