باب الرقى بفاتحة الكتاب
حدثني محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن ناسا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم ، فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك ، فقالوا : هل معكم من دواء أو راق ، فقالوا : إنكم لم تقرونا ، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلا ، فجعلوا لهم قطيعا من الشاء ، فجعل يقرأ بأم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل ، فبرأ ، فأتوا بالشاء ، فقالوا : لا نأخذه حتى نسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألوه فضحك وقال : وما أدراك أنها رقية ، خذوها واضربوا لي بسهم مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : فجعل يقرأ بأم الكتاب وهي الفاتحة ، وغندر هو محمد بن جعفر ، وفي بعض النسخ صرح باسمه ، وأبو بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة جعفر بن أبي وحشية واسمه إياس اليشكري البصري ، ويقال : الواسطي ، وأبو المتوكل علي بن داود الناجي بالنون والجيم ، السامي بالسين المهملة من سامة بن لؤي ، وأبو سعيد الخدري سعد بن مالك ، والحديث مضى في الإجارة في باب ما يعطى في الرقية بفاتحة الكتاب ، ومر الكلام فيه . قوله : فلم يقروهم ، أي : فلم يضيفوهم . قوله : فبينا هم ويروى : فبينما هم بزيادة الميم .
قوله : أو راق أصله راقي فاعل ، إعلال قاض . قوله : جعلا بضم الجيم : ما جعل للإنسان الغير المعين من الشيء على عمل يعمله ، والقطيع بفتح القاف : الطائفة من الغنم ، وقيل : كان ثلاثين . قوله : بالشاء جمع شاة .
قوله : فجعل يقرأ ، أي : طفق يقرأ أبو سعيد لما ثبت أنه كان الراقي . قوله : ويتفل بالياء وضم الفاء وكسرها . قوله : بسهم ، أي : نصيب .