حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب رقية العين

حدثني محمد بن خالد ، حدثنا محمد بن وهب بن عطية الدمشقي ، حدثنا محمد بن حرب ، حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي ، أخبرنا الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن زينب ابنة أبي سلمة ، عن أم سلمة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة ، فقال : استرقوا لها فإن بها النظرة . مطابقته للترجمة في آخر الحديث . قوله : محمد بن خالد هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي بضم الذال المعجمة ، وقد نسبه إلى جد أبيه ، وكذا قال الحاكم والجوزقي والكلاباذي وأبو مسعود ومن تبعهم ، ووقع في رواية الأصيلي هنا حدثنا محمد بن خالد الذهلي فانتفى الظن بهذا أن يذهب الوهم إلى محمد بن خالد بن جبلة الرافعي الذي ذكره ابن عدي في شيوخ البخاري ، ومحمد بن وهب بن عطية ، سلمي ، قد أدركه البخاري ، ولا يدرى لقبه ، وما له عنده إلا هذا الحديث ، ومحمد بن حرب الخولاني الحمصي كان كاتبا لمحمد بن الوليد الزبيدي وهو ثقة عند الجميع .

وفي هذا السند نكتة غريبة جدا وهي أنه اجتمع من نفس البخاري إلى عروة ستة أنفس اسم كل منهم محمد فهو مسلسل بالمحمدين ، الأول : البخاري اسمه محمد ، والثاني : محمد بن خالد ، والثالث : محمد بن وهب ، والرابع : محمد بن حرب ، والخامس : محمد بن الوليد ، والسادس : محمد بن مسلم وهو الزهري ، ومن روى البخاري من طريق الفراوي ، عن الحفصي ، عن الكشميهني ، عن الفربري كانوا عشرة ، وهذا السند مما نزل فيه البخاري في حديث عروة ثلاث درجات ، فإنه أخرجه في صحيحه ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، وهو في العتق ، فكان بينه وبين عروة رجلان ، وههنا بينه وبينه خمسة أنفس . وأخرجه مسلم عاليا بالنسبة لرواية البخاري هذه ، قال : حدثنا أبو الربيع ، حدثنا محمد بن حرب ، فذكره . قوله : سفعة بفتح السين المهملة وبضمها وسكون الفاء وبعين مهملة ، قال الكرماني : السفعة الصفرة والشحوب في الوجه ، وقال إبراهيم الحربي : هو سواد في الوجه ، وعن أبي العلاء المعري : هي بفتح السين أجود وقد يضم سينها من قولهم : رجل أسفع ، أي : لونه أسود ، وأصل السفع الأخذ بالناصية ، قال الله تعالى : لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ وقيل : كل أصفر أسفع ، وقال الجوهري : هو سواد في خد المرأة الشاحبة .

قوله : استرقوا لها ، أي : اطلبوا من يرقي لها . قوله : فإن بها النظرة ، أي : أصابتها عين ، يقال : رجل منظور إذا أصابته العين ، وقال ابن قرقول : النظرة بفتح النون وسكون الظاء ، أي : عين من نظر الجن ، وقال أبو عبيد : أي : أن الشيطان أصابها ، وقال الخطابي : عيون الجن أنفذ من الأسنة ، ولما مات سعد سمع قائل من الجن يقول : نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ورميناه بسهم فلم يخط فؤاده قال : فتأوله بعضهم ، أي : أصبناه بعين .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث