حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب رقية العين

حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان قال : حدثني معبد بن خالد ، قال : سمعت عبد الله بن شداد ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : أمرني رسول الله – صلى الله عليه وسلم - أو أمر أن يسترقى من العين . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد بن كثير ، قال الكرماني : ضد القليل ، وقال صاحب التوضيح : شيخ البخاري محمد بن كبير بالباء الموحدة بعد الكاف ، قلت : هذا غلط ، والظاهر أنه من الناسخ الجاهل ، وسفيان هو الثوري ، ومعبد بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح الباء الموحدة ابن خالد القاضي الكوفي التابعي ، وعبد الله بن شداد هو المعروف بابن الهاد ، له رؤية ، وأبوه صحابي . والحديث أخرجه مسلم في الطب عن أبي بكر وأبي كريب وإسحاق بن إبراهيم ، وعن محمد بن عبد الله بن نمير ، وأخرجه النسائي فيه ، عن عمرو بن منصور ، وأخرجه ابن ماجه فيه ، عن علي بن محمد .

قوله : أو أمر شك من الراوي ، وأخرجه أبو نعيم في مستخرجه عن شيخ البخاري فيه ، فقال : أمرني ، جزما ، وكذا أخرجه النسائي والإسماعيلي من طريق أبي نعيم عن سفيان الثوري ، وفي رواية لمسلم من طريق عبد الله بن نمير ، عن سفيان : كان يأمرني أن أسترقي ، وعنده من طريق مسعر عن معبد بن خالد : كان يأمرها . قوله : أن يسترقي ، أي : يطلب الرقية ممن يعرف الرقي بسبب العين ، وقال الخطابي : الرقية التي أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو ما يكون بقوارع القرآن وبما فيه ذكر الله تعالى على ألسن الأبرار من الخلق الطاهرة النفوس ، وهو الطب الروحاني ، وعليه كان معظم الأمر في الزمان المتقدم الصالح أهله ، فلما عز وجود هذا الصنف من أبرار الخليقة مال الناس إلى الطب الجسماني حيث لم يجدوا للطب الروحاني نجوعا في الأسقام لعدم المعاني التي كان يجمعها الرقاة المقدسة من البركات ، وما نهي عنه هو رقية العزامين ومن يدعي تسخير الجن .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث